الكاتبة آية قوجة
تذروني الرياحُ لأرضِ عشقٍ عربيٍّ مناضل،
يتنفسُ الحريةَ ويتجرعُ الكبرياء، أرضٌ ليست كمثيلاتها، خضراءُ يانعةٌ، عروقُها متخضبةٌ، تربتُها بياقوتِ الشهداءِ النديّ.
شمسُ تلك الأرضِ شامخةُ الرأسِ، تتحدى البرد،
ونسائمُ تلك الأرضِ عليلةٌ، تسبي الفؤادَ بلا إدراكٍ منه لذلك.
أما حشائشُها العطرةُ التي تتمايلُ بخجلٍ كنساءِ تلك الأرض، تؤنسُ وحشةَ الغريب، وتضفي البهجةَ لروحه الكليمة.
تلك الأرضُ، أرضُ العزة، هي أمي وملجئي ومثواي من بعدِ الجراحِ والتعب، تمسحُ على رأسي، فأغفو بكلِّ راحةٍ وطمأنينة، عالمًا أني لن أكون أفضلَ حالًا مما أنا عليه.
وإني لأخافُ استيقاظًا من حلمٍ كهذا، لواقعٍ أليمٍ، ملوعٍ للحشا.
أيا بلادي، سأقرأُ عليكِ، أن أستودعَكِ الله، فلا شرورٌ يصيبُكِ، ولا كللٌ يُثقِلُ كاهلَكِ.
![]()
