...
IMG 20251130 WA0027

 

 

الكاتبة مريم لقطي 

 

كان يا ما كان، في سالف العصور والأزمان، قرية جميلة تُسمى “قرية الأحلام”.

سكانها متحابون، تميزوا بالخير والعطاء، وكان لهم أطفال صغار يحبون اللعب، ولهم أحلام وآمال.

تأتيهم كل سنة فتاة الماريغولد، تعطيهم دروسًا، ومن ثم اختبارًا، وتوزع عليهم قطعًا من الحلوى اللذيذة وأزهار الماريغولد.

 

اليوم أول يوم في فصل الربيع، كان الأطفال مجتمعين، ينتظرون فتاة الماريغولد كالعادة في ساحة القرية، إلى أن أطلت عليهم فوق عصاها السحرية.

فرحوا جميعًا، وسألها أحدهم: “يا فتاة الماريغولد، ما هو درسنا اليوم؟”

فتاة الماريغولد: “درسنا اليوم متنوع وجميل، ولكم هدية مختلفة.

اليوم، درسنا أنتم من ستكتشفونه بأنفسكم.”

 

أخذت الجميع نحو ساحة المدرسة، وأعطت لكل منهم مهمة.

قامت روزا بغراسة أزهار جميلة، ونظفت أنستازيا الساحة رفقة أحمد ولين، بينما زرعت فتاة الماريغولد أشجار البرتقال والليمون رفقة ساندي.

وهكذا أصبحت المدرسة جميلة ونظيفة.

 

فتاة الماريغولد: “الآن يا أطفال، ماذا استنتجتم؟ وكيف كان عملنا؟”

روزا: “لقد أحببت أن نعمل معًا، واستمتعت كثيرًا.”

أحمد: “وأنا كذلك.”

فتاة الماريغولد: “أرأيتم كيف انتهينا سريعًا؟”

ساندي: “أجل، وأصبحت مدرستنا جميلة ونظيفة، وقريبًا ستنبت أزهار وأشجار رائعة.”

فتاة الماريغولد: “هذا يا أطفال ما نسميه بالتعاون، أي أن نتشارك في إنجاز عمل معًا، ففي الاتحاد قوة، وجميعنا نعرف بأن اليد الواحدة لا تُصفق.”

لين: “إذًا، هذا ما يُسمى بالتعاون، أن نكون كالروح الواحدة.”

فتاة الماريغولد: “ونتيجة لهذا، سوف أعطيكم زهرة الماريغولد السحرية، وعليكم أن تختاروا ثلاث أمنيات لتتحقق، أيها الأطفال.”

 

قدمت لهم زهرة الماريغولد التي تجمع بين ضياء الشمس والنار بلونها البهي، وكانت داخل صندوق بلوري تلمع بشدة.

تمنى الأطفال أن يتحقق السلام ويعمّ العالم، وأن تتحرر فلسطين، وأن تنتهي الحرب ويتعاون الجميع في السراء والضراء، كما تمنوا أن ينجحوا جميعًا في دراستهم.

ثم وزعت عليهم فتاة الماريغولد قطع الحلوى اللذيذة، وودّعتهم في انتظار لقاء جديد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *