الكاتبه أمينة حمادة
عندما كنتُ في العاشرة من عمري، تصفّحتُ لأول مرة كتابًا كان مركونًا على طاولة قديمة. قرأتُ ما به، لم أفهم ما كُتِب بشكل دقيق، لكني استسغته.
وبعدها، كنتُ أتلصص على أخي حين يأخذ قلمًا بيد ودفترًا في اليد الأخرى. أحايين كثيرة، يضع كتابه تحت إبطه ويرتل كلامًا لا أفهم كنهه، كان يحفظه عن ظهر قلب.
كم كنتُ أغبطه على هذه النعمة. مضى بي العمر حتى وجدتُ نفسي أقرأ القصص القصيرة من مكتبة المنزل المتواضعة، وتارةً تجدني آخذ كتب إخوتي وأتصفح بها. استعذبتُ الشعر، وعشقتُ القصص.
كل ما كُتب على الورق مُحبب إلى قلبي، قرأتُ كتبًا عن العقيدة والدين.
بعد عدة سنوات، وأنا أقف على باب الكلية، نظرتُ إلى نفسي: كم أنا فخورة بها، وصلتُ إلى ما تريد، إلى حب العربية الذي أودى بها إلى التخصص.
![]()
