الكاتبة أميرة أحمد
وكأنهم يريدون اقتلاع روحي، كأنهم يريدون دفني حيًّا، نظراتهم إليّ أجبرتني على أن أترك المكان، أن أنعزل، وأن أصبح وحيدًا.
كانت كل نظرة تخترق روحي وتعطيني إحساسًا بالتوجس وعدم الأمان.
بِتُّ أخشى التحدث، وأخاف الاقتراب من أحد.
انعزلتُ ولم يسألوا عني، وعن نتيجة جرمهم، واستمروا في أكل لحمي النيّئ.
فماذا أنتظر منهم بعد أن قطّعتني نظراتهم إلى أشلاءٍ بسكّينٍ أثلم، وما زالوا ينظرون إلى رأسي المبتور عن جسدي، ينتظرون مني أن أرمش أو حتى أنطق الشهادة، ليقتلعوا عيني أو يحرقوا لساني.
فليتوقف ما بداخلي عن الصراخ، فأنا لم أُربِّ روحي على الأنين والصياح.
ما الذي يجبرني على تحمّل كل هذا؟ ألأني ارتكبتُ ذنبًا بكوني ابن آدم؟!
![]()
