...
IMG 20251208 WA0059

 

 أمينة حمادة

 

لم أخسر حربًا في حياتي،

حتى أشرسها كانت مع ذاتي،

وها أنا انتصرت في النهاياتِ،

دأبًا أكافح بسيف عيونٍ ولسانٍ عذبٍ من معانِ.

 

إلا عيناك يا ذا الهوى، فإنّهن آواني،

كنتُ شريدًا في أزقة المشاعر مُبعثرًا،

بهنّ اكتفيتُ وكفاني،

لم أعلم أنّ بحوزتهنّ أكفاني.

 

ليته من رآني بقربك، عنك نهاني،

هُزمتُ هذه المرّة من أول همسٍ ولفظٍ حانٍ،

تركتُ خلفي من الحروب غنائمَ وجناني،

هرولتُ نحوك ناثرًا كلّ أحلامي،

سكبتُ بين كفّيك كلّ الأماني.

 

لكنك أقصيتني في آخر المطاف، وكأنّ حبك أعياني،

لم أبتعد، بقيتُ بقربك مُغرمًا مُتفاني،

خساراتي كثُرت، يا أولَ خساراتي،

لم يكن بعدك أحد، فأنت أولها وآخرها، يا نبعَ حناني.

 

وعثاءُ حبك جشمتْ من عناني،

عشقي لك أصمّ أذني وأعماني،

كلّ العواذل تكلّموا عن وجداني،

سامحتك مرّة يا عزيز، فلا تعد.

 

بعدك، كلّهنّ مواجعي وأنّاتي،

يتلقّفن خيطَ بناني، لعلّ منك نظرةٌ تشفي غليلي،

كنتَ لي خيرَ دواء، بل كلّ علّاتي،

كرّرتُ اسمك في الدعاء وفي صلواتي.

 

حربي لا هوادةَ بها، تدور رحاها بين ضلوعي وأحشائي،

إن كنتَ للودّ مُصلحًا، فارحل ولا تعد لدياري،

بعدك، كلّهنّ خسارتي،

حروبٌ لا مكسبَ بها إلا ذاتي،

وما دون ذلك… غنائمُ فاسداتِ.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *