...
IMG 20251216 WA0066

كتبت: معزه عبدالله محمد

عزيزي القارئ… أخبرني، أين تجد نفسك في هذا العالم؟

تعال نغوص معًا في أعماق الحياة، نبحث عن نقاءٍ نادر، وعزلة لا تشبه الانطفاء.
كثيرون يقولون إن التنحي ضعف، وإن العزلة بابٌ يُفضي إلى مرضٍ أو وحشة…
لكن، أليس من الغريب أن تجد بعض الأرواح في الظلام ضوءها؟
هناك من يستلهم قوّته من صمته، ويُروّض ذاته في سكونه، حتى يصبح صلبًا، لا تهزّه رياح الخذلان، ولا يغرقه فيضان الرحيل.

أما أنا، فأقول لك:
نحن لا نولد باختيار، ولا نختار أول لقاء لنا مع العالم.
كل شيءٍ يأتينا، ثم نعيد تشكيله، نبتكره من جديد، ونلونه بما نكتسبه من البيئة ومن التجربة.
لا أحد “يحب” الوحدة مطلقًا… بل ربما هي من اختارته، فتعلّق بها دون أن يشعر.
ولو كانت الوحدة نعيمًا تامًا، لما وُجد مجتمع، ولا لكان التداخل فطرة.

السؤال ليس: هل نحب العزلة؟
بل: هل نحن حقًا من اختارها؟
وهل يمكن أن نُعيد تعريفها داخلنا، دون أن نسمح لها بابتلاعنا؟

هذا رأيي…
فما رأيك أنت؟
وما دليلك، يا من قرأت هذه الكلمات…
من صدرٍ أثقله التفكير، لا الوحدة فقط؟

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *