...
IMG 20251228 WA0313

 

الكاتبة المحبة لله

 

يُقال في المثل: “لا ينام الليل إلا خالي البال”.

 

هناك بعض الهواجس والأفكار التي تتسلّط على المرء، فتسلب منه اللب، ولا يستطيع أن يهنأ بلحظة غفوة واحدة؛ لذا على الإنسان أن يرسّخ تفكيره فيما يعود عليه بالنفع والخير. فإن ظلّ يفكّر كثيرًا بما حدث في الماضي، وما يخشاه في المستقبل، بجانب ما يمرّ به في الحاضر، لن يتمكّن من العيش بأمان، وسيظلّ مهدّدًا دائمًا بالذعر والخطر يحاوطه بكل مكان وحدب.

 

بينما إن وجّه عقله بذكر الله والقرآن الكريم، لن يستطيع اليأس أو الهلع أن يلج له بأي جهة كانت؛ فهو متسلّح بالذي لا ينام ولا يغفل عنه. حتى أنه لا يشغل باله ما هو فيه من ضيق أو كرب، فهو متوكّل على الحي القيوم الذي لا يخذله أو يتركه، كل أموره بين يديه، ويتطلّع عليه من فوق سبع سماوات.

 

لذلك عليك أن تحصّن ذاتك بالله ولا تفكّر كثيرًا، حتى إن طرأت ذات مرة عليك فكرة، فانظر لها من الناحية الإيجابية وأنها امتحان من رب العالمين. كل شخص يتجهّز مرارًا وتكرارًا لأي اختبار يخضع له؛ لكن هذا الأمر يتعلّق بجلوسك في المصلى، حاملًا بيديك المسبحة، تذكر ربك بخشوع بعيدًا عن ضجيج الحياة الذي يعكّر صفوك، والتفكير أيضًا يفسده.

 

بعد الانتهاء، عليك بحمل مصحفك وتلاوة آياته الكريمة التي تنير عقلك وطريقك المعتم بشجن الدنيا وعراقيلها، التي تورث الهم والأرق جرّاء الهطول في حفرة التروي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *