الكاتبه أمل سامح
لا أظنّ لنا لقاءً بعد هذا البُعد…
ليس لأن الطرق انتهت،
بل لأن القلوب تعبت من المحاولة.
هناك مسافات لا تُقاس بخطوات،
بل بما كسرته فينا ونحن نحاول الاقتراب.
أحببتك كثيرًا…
أحببتك لدرجة أنني تعلّمت كيف أصمت بدل أن أعاتب،
وكيف أبتسم بينما شيءٌ ما داخلي ينهار ببطء.
أحببتك دون شروط،
حتى نسيت أين تنتهي أنت
وأين أبدأ أنا.
لم يكن الفراق قرارًا،
كان نتيجة طبيعية لحبٍ أكبر من قدرتنا على احتماله.
فبعض القلوب حين تُحب بصدق،
تتآكل بصمت
كي لا تُؤلم من تحب.
أعرف الآن أن اللقاء بعد هذا البُعد
لن يكون عدلًا لأيٍّ منّا،
فما تبقّى فينا هشّ،
والذكريات أثقل من أن نعيد تمثيلها.
لكن صدّقني…
لو كان الحب يُقاس بالبقاء،
لكنتُ بقيت.
ولو كان يُقاس بالكلام،
لقلتُ كل ما صمتُّ عنه.
أنا أحببتك
بما يكفي لأفهم
أن أعظم أشكال الحب أحيانًا
هو أن نترك
دون ضجيج،
ودون كراهية،
ودون وعدٍ بلقاءٍ آخر.
أحببتك كثيرًا…
وهذا وحده
سيظلّ حقيقيًا
حتى بعد هذا البُعد.
![]()

