الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف
أريد أن أسأل عدة أسئلة ولا أجد لها إجابة بهذا الزمن، ولكن قبل أعوام كانت توجد إجابة قوية ومنطقية، ولكن الآن لا.
لماذا ينتظر جميع الناس من حولك أن تكون أنت الشمعة التي تحترق من أجلهم؟
وهل تكون شمعة تحترق بإرادتك وبقلبك، أم لأنه واجب عليك ومجبر أن تكون تلك الشمعة؟
في الماضي كان الإنسان يكون شمعة تحترق بإرادته وبكل حب، وكان مقابل احتراقك تحصل على حب وتقدير من الشخص الذي تحترق من أجله. ولكن الآن أصبح الوضع مختلفًا؛ فأنت تكون شمعة تحترق ويعاملك الشخص الآخر بأن هذا واجبك واستحقاق بأن تفعل له كل شيء دون انتظار منه شيء، حتى لو كلمة “شكرًا”.
الوضع أصبح منقلبًا، وأصبح الاحتراق واجبًا إجباريًا، ولا يُسمح أن تقل جهودك معه. وللأسف، إذا قبلت أن تظل الشمعة التي تحترق من أجل الجميع، ولم تنظر لنفسك وتهتم بها، فستخسر نفسك للأبد، وستظل تضحي بكل ما تملكه من أجل الآخرين، وهم يرون أنه واجبك وليس حبًا وذوقًا منك.
وربما يقللون من جهودك ويقولون: “لو كان شخص آخر مكانك لفعل أكثر منك مائة مرة، فأنت لا تفعل شيئًا كبيرًا”. وهذه تعتبر مجرد جملة من وجهة نظر الناس، ومن الشخص الذي يقولها، ولكن الحقيقة أنها مثل السكين تمزق قلبك وتُدخل الآلام إلى روحك؛ لأنك فقط الشمعة التي تحترق من أجل الناس وليس من أجل نفسك.
![]()
