الكاتبة شيماء مجراب
اقترب مني في ليلةٍ ثلجية، لا تخف، لا أحد في الكون يأخذ مكانك.
عشت عشر سنواتٍ أنتظرك وأحبك، وحبي لم يتبدل طوال تلك السنون.
حياتي، في المكتبة عندما سكب الحب حلاوته علينا لأول مرة، فوقع اختياري على كتابٍ بغلافٍ أزرق جذاب، وفي تلك اللحظة أمسكت به أيضًا، فأراد الكتاب أن يجمعنا سويًا، وكأن قصتنا بدأت منذ ذلك اليوم.
وقعت منك قلادة فولاذية، فدهشت لجمالها الأخّاذ، ومن يومها وقعت في حبك.
وجهك المنير استمد منه حبي وطاقتي، وجمال جفون عينيك ونظراتك الحادة تأسرني.
في مراتٍ عديدة كتبت إليك رسائل حب طويلة، أسرفت فيها بالتعبير عن شغفي بك وبعينيك.
وعندما أخرج للطبيعة الفسيحة، في المرج العالي المكتظ بالدواجن والحيوانات والطعام الطازج، حيث الحياة مفعمة بالحيوية والنشاط، لم أشعر بنفسي إلا وأنا أنظر إلى السماء وأتفحص الغيوم، وأنا أكتب اسمك على يدي بكل حب وبهجة.
حينها شعرت بالحياة تدب في صميم قلبي المرير، وأضفت عليه نكهة بطعم السكر اللذيذ.
لطالما تساءلت بيني وبين نفسي: من سيكون حبيبي ورفيقي؟
وبصدفة القدر التقيتك، حينها أدركت أن الحياة وهبت لي أكبر مفاجأة وأجملها.
حبك ترسخ في كياني، لا يستطيع قلبي أن ينبض دون نبضك. حياتي لا تكتمل بدونك، وروحي تعلقت بك.
حينها رأيت النور يشع من عينيك الزرقاوين المحبوبتين إلى قلبي.
![]()
