...
OplusOplus_131072

 

الكاتب محمد دسوقي

 

لطالما بدأت بآدم أول البشر وأبوهم، وقبل آدم كان اختبار حيث سُفِك من قبله الدماء!

فسألت الملائكة (الله): هل هؤلاء الخلق أيضًا سيكونون كمن قبلهم؟!

فهكذا كان يختبر (الله) عباده من الملائكة، ولم يُجيبوا إلا بما علموا، ولكن (كان الله عليمًا حكيمًا).

فآدم اختبره ربه بتلكم الشجرة، فكان خلقًا ضعيفًا وخاويًا من الداخل، وهكذا كان بنو آدم، وهكذا أشار إبليس حين أراد أن يعلم ماهية خلقة آدم!

وهبط إلى الأرض بكلمات أتمّها، وبكلمات سيسير عليها؛ أفلح من صدق، وخاب من سقط. ولكن أيما سقوط؟!

خزيٌ أبدي في ظلام أبدي، وهوّة ما لها من قرار.

أتذكر تلك الليالي الباردة، أنتظر اختبار غدٍ وأنا مشفق على نفسي أشد الشفقة، أكاد من فرطها أسقط مغشيًا عليّ، فأظل أسترجع وأكرر وأدعو الله لو أن الزمن يعيدني حتى أستذكر دروسي باستقامة.

أولم يقل المسكين حين يرى عذاب الله: (رب ارجعون). فأتذكر ذلك المشهد، ويسقط في يدي الاختبار العظيم، سائلًا ملك الملوك أن يوفقني.

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *