الكاتبه مـنَـار أحـمـد
يقولون: “الوقت كفيلٌ بأن يُنسيك كل شيء”
للأسف، لن أخفي عنكم شيئاً، فلا شيء يُنسى! كيف لكَ أن تنسى حلمًا تناثر أمامك وأنتَ تُحاول من أجله؟ أو رفيقاً غاب عنك، فترك في مكانِ حضورهِ فجوةً لا تملؤها الوجوه؟ فكانت أعوامي السابقة عبارة عن أحلامٍ تتناثر كغبارٍ في الظلام.. كنتُ أقف في منتصف الطريق، أراقب تلك الأحلام وهي تتلاشى، وأراقبُ ذاتي التي هُزمت وسط كل هذا الزحام، ما زلتُ أقف أمام مرآتي، أرى شحوب وجهي الذي يحكي ما لا أقوله، وكل عامٍ يمر يزيدُ من ثقل الهزائم في عيني، ويتركُ على ملامحي خريطةً لدروبٍ سلكتُها.. ولم أصل.
ذلك تعلمتُ أن الوقت لا يداوي الجروح، بل يعلمنا فقط كيف نعيش معها، وكيف نبتسم في وجوه الآخرين بينما نحنُ جنازةٌ تمشي بانتظار معجزة تعيد لنا ما ضاع.
![]()
