الكاتب محمد دسوقي
على الجانب الآخر أناجيها، علّها تسمع أو ترى.
الضباب يلف كل شيء، بالكاد أراها. سأصب عليها غضبي ولعناتي التي وددت لو تتبعها إلى يوم الدينونة.
مهلًا.
فإن قلبي يضطرب حينما لاحت هناك، أظنها تنظر. أريد أن أقترب لأتحقق، ولكن كيف؟ لا يسعني وهي هناك.
أسمع صوتها في أذني، يرتجف قلبي.
أتذكرها، ولماذا أحرقت تلك المراكب التي قد تعود بي إليها مرة أخرى؟
أهرب حتى وأنا بعيد، أتيقن أنها لن تلحقني، ولكن أظل أعدو حتى يتوقف الصوت. ألتقط أنفاسي، ألمّ شعث نفسي، أعود لأنظرها لتختفي.
فأبتسم، وتلك الغصة ما زالت هناك عالقة.
![]()
