الكاتبه آلاء فوزي
عصفورةٌ صغيرة تحلم بالطيران، يخفق قلبها طربًا كلما رأت طيرًا في السماء. تحرّك جناحيها بخفّة، وتقفز من العش لتحلّق في الفضاء، لكن… ما هذا؟ جناحاها يعجزان عن الطيران، وقوة الجاذبية تشدّها نحو الأرض، وهي تصرخ:
«ليس الآن… لن تطيري الآن».
تحاول عصفورتنا الارتفاع نحو الأعلى، فتشدّها الجاذبية بقوةٍ أكبر نحو الأرض. وقعت على الأرض، وانكسر جناحها، فصرخت من الألم. فقالت الجاذبية:
«لكلّ شيءٍ أوانه، لا تتهوّري مجددًا».
نهضت العصفورة وهي تزفر بغضب، وتبحث عن شيءٍ تضمد به جراحها. فهبطت أمامها صديقتها الحمامة البيضاء تسألها:
– هل أنتِ بخير؟
قالت العصفورة متألمة، والدموع في عينيها:
– لقد كُسِر جناحي.
ربتت الحمامة على ظهرها وقالت:
– لا تقلقي، ستكونين بخير. انتظري هنا.
ذهبت الحمامة، وعادت بأعشابٍ طبية لتخفيف الألم، وأوراق شجر مع بعض الأغصان لصنع ضمادةٍ لجناح صديقتها. ابتسمت العصفورة وقالت في نفسها:
«ربما لا أستطيع الطيران الآن، ولكن هناك من يهتمّ بأمري على الأقل».
عالجتها الحمامة، ثم حملتها على ظهرها وطارت بها نحو العش. جلست العصفورة في العش وقالت بحزن:
– إلى متى سأظل سجينة هنا؟ متى أطير؟
قالت الحمامة بشفقة:
– لا أدري، ولكن لكلّ شيءٍ وقته.
صرخت العصفورة بغضب:
– لقد سئمتُ تلك الكلمة! أن أكون طيرًا يعني أن أطير!
أصدقائي، هل ستتمكن العصفورة من الطيران؟
تابعونا في الجزء الثاني من: العصفورة تحلم.
![]()
