كتبت: مـــي مـــرزق
في عالم تتوارى فيه الفتيات عن الرياضات القتالية، اختارت زينب محمد أن تسلك طريقًا مختلفًا بدأت مشوارها الرياضي منذ طفولتها، متحدية كل العوائق الاجتماعية والنفسية والجسدية، حتى أصبحت واحدة من أبرز لاعبات المصارعة النسائية في مصر في هذا الحوار، تفتح زينب قلبها لـ”مجلة الرجوة الأدبية” وتحكي عن الألم، الأمل، واليقين.
متى بدأتِ رحلتك مع المصارعة النسائية؟
بدأت رحلتي في عالم المصارعة النسائية منذ أن كنت في الصف الرابع الابتدائي كان عمري صغيرًا، لكن حماسي أكبر من سني بكثير. وقعت في حب اللعبة منذ اللحظة الأولى، وشعرت أنني خُلقت لأكون على البساط.
هل واجهتِ صعوبات اجتماعية بسبب دخولك مجالًا غير مألوف للفتيات؟
نعم، كثيرًا. لم يكن الطريق سهلًا، وكنت مضطرة أن أظل وحدي لفترات طويلة، خاصةً أن أغلب صديقاتي لم يكونوا في نفس وزني، مما جعل وجودنا في المنافسات معًا صعبًا شعرت بالوحدة، لكنني كنت أعلم أن لكل حلم ضريبة.
وماذا عن لحظات الفشل هل مرت بكِ؟
بالطبع، حين خسرت في اختبارات بطولة إفريقيا، تألمت كثيرًا، وراودتني فكرة الاعتزال لكنني استجمعت قواي، وتيقنت أن هذه ليست النهاية كان لدي إيمان كبير بالله، وثقة بأنني قادرة على تجاوز الخسارة.
من كان سندك في تلك الفترة؟
أمي والكابتن الخاص بي كانوا أكثر من دعمني وشجعني على الاستمرار هما من تحملوا معي كل لحظة ضعف، وبفضل دعائهما ووجودهما الدائم، عدتُ أقوى من ذي قبل.
ما هو حلمك الأكبر الآن؟
أن أكون بطلة أولمبية بإذن الله أنا الآن أستعد نفسيًا وبدنيًا لبطولة إفريقيا، وأسأل الله التوفيق والسداد.
هل أثرت الصداقات على مشوارك الرياضي؟
نعم، وأقولها بصراحة: ليس كل من يدّعي الصداقة يكون أهلًا لها كانت هناك صديقة مقربة، لكنها كانت تتحدث عني بسوء من خلفي، وهذا ما جعلني أعيد ترتيب دوائري تعلّمت ألا أُسلِم قلبي بسهولة، وأن أعتمد على الله ثم على نفسي فقط.
لو عاد بكِ الزمن، هل هناك ما ترغبين في تغييره؟
أبدًا أنا راضية تمامًا عن كل ما مررت به لولا تلك الصعوبات، ما كنت أصبحت ما أنا عليه اليوم الحمد لله على كل شيء.
ما الذي يمنحك القوة في الأوقات الصعبة؟
محافظتي على صلاتي، ومواظبتي على الأذكار هذه العبادات تمنحني راحة نفسية عظيمة، وتساعدني في التغلب على أي ضغوط.
أخيرًا .. ما رسالتك لكل فتاة لديها حلم؟
كوني واثقة في نفسك، واعملي بكل جهدك، وتذكري دائمًا أن لا شيء بعيد عن الله الثقة بالله، ثم بالنفس، هي الطريق الحقيقي لتحقيق الأحلام.
![]()
