...
Img 20250616 wa0046

 

الصحفية: خديجة محمود عوض 

 

ما بَينَ الحَـرفِ والوَجَـع… امرأة تكتب بِمـداد مِن روحها

 

حين تخـطّ الكاتِـبة سطـورها، لا تَكتب حروفًـا، بل تنفـث من روحها شيئًا يُشبـه الاعتراف، ويُشبـه التوق إلىٰ حياةٍ أصدق من الواقع.. في كل نصّ تكتبه، ثمة ظلّ جرحٍ قديم، أو صدى حلمٍ يتوارى خلف الحنايا، في هذا الحوار، سنغوص معها في عمق الأسئلة التي لا تُطرح، لنكشف وجه الكاتبة حين تنفرد بنفسها، وتحدّق في ورقةٍ بيضاء كأنها مرآةٌ لنفسٍ تتشكّل.

1. من تكونين حين تنزعين عنكِ لقب “الكاتبة”؟ ومن تكونين حين تنفردين بالقلم وحدكِ دون جمهور؟

– حين أكون بدون لقب الكاتبة أكون إنسانة عادية تعيش حياتها وتتفاعل مع من حولها. وحين أكون مع القلم وحدى أكون في حالة ابتكار وتأمل أستطيع أن أعبّر عن مشاعري وأفكاري دون قيود.

 

2. متى كانت لحظة البداية؟ وما الحدث الذي دفعكِ إلى الإمساك بالقلم؟

– لحظة البداية كانت عندما كنت طفلة، وبدأت أكتب وامسك القلم كان حبي هو القراءة والكتابة واكتشافي لمتعة التعبير عن النفس من خلال الكلمات.

 

3. كيف تصفين علاقتك بالنص؟ هل هو انعكاسٌ لما تعيشينه أم لما تتخيّلينه؟

– علاقتي بالنص هي علاقة انعكاس وتعبير. النص يعكس مشاعري وتجاربي الحياتية وفي نفس الوقت يمكنني من خلاله أن أتخيل عوالم جديدة وأحداثا لم تعشها.

 

4. هل تتقبلين النقد بسهولة؟ وما الحدّ الفاصل لديكِ بين النقد البنّاء والهدّام؟

– أتوقع أن يكون النقد بناء ومفيدًا. الحد الفاصل بين النقد البناء والهدام هو النية والهدف من النقد. النقد البناء يهدف إلى تحسين العمل وتطويره بينما النقد الهدام يهدف إلى الإساءة والتدمير.

 

5. ما المشروع الأدبي الذي تحلمين بإنجازه ولم يحن أوانه بعد؟

– أحلم بكتابة رواية طويلة تتناول موضوعات إنسانية معقدة وواقعية . لم يحن الوقت بعد لكنني أعمل على تطوير الفكرة والشخصيات.

 

6. ما الرسالة التي تودين إيصالها لكل فتاة تملك الحرف لكنها تخشى أن تبوح به؟

– الرسالة التي أود إيصالها هي أن الكتابة هي وسيلة للتعبير عن النفس وتحقيق الذات. لا تخشى أن تبوح بحروفك فالكتابة يمكن أن تكون مصدرا للقوة والإبداع.

 

7. لو سُلب منكِ القلم، هل تظلّين الكاتبة؟ أم أن الكتابة عندكِ فعلٌ لا يُفصل عن الهوية؟

– الكتابة جزء لا يتجزأ من هويتى إذا سلب مني القلم سأظل الكاتبة في قلبي وذهني وسأبحث عن وسائل أخرى للتعبير عن نفسي.

 

8. لو كُتب لنصٍّ من نصوصكِ أن يُخلّد، فأيّ نصّ تختارين؟ ولماذا؟

– أختار نصا يعبر عن تجربة إنسانية عميقة ويحمل رسالة قوية. أختاره لأنه يعكس جزءًا مهمًا من تجربتي ويعبر عن مشاعر وأفكار أود مشاركتها مع الآخرين.

 

9. وأخيرًا، إن سُمح لقلبك أن يهمس لقارئك برسالةٍ واحدة، لا تنشرها الصحف ولا تدوّنها الكتب، فماذا يقول؟

– رسالتي لقلبي هي أن يظل مفتوحا ومستعدًا لاستقبال كل ما هو جديد ومختلف وأن يبقى منبعا للحب والإبداع.

 

10. كيف ترين نفسك الآن بعد هذا الحوار؟ وهل شعرتِ أن الأسئلة كشفت جانبًا مختلفًا عنكِ لم تتحدثي عنه من قبل؟

– بعد هذا الحوار

أرى نفسي أكثر واعية بتجاربي وأفكاري شعرت أن الأسئلة كشفت جوانب مختلفة عني وساعدتني على التعبير عن مشاعري وأفكاري بطرق جديدة.

في الختام..

حين تنتهي الكلمات، يبقى الأثر. وكلمات الكاتبة لم تكن مجرّد حروف عابرة، بل كانت بصمات في ذاكرة القرّاء. نُودّعها ونحن نعلم أن القادم منها سيكون أعمق، أصدق، وربما أشد وقعًا… فهي لا تكتب لتُقال فحسب، بل لتُحسّ، وتُحدث في القلب رجفة لا تُنسى.

 

مجلة: الرجـوة الأدبيَّة

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *