الكاتبة شيماء مجراب
في عتمة الحياة وعندما وُجهت أصابع الاتهام إلي لم أجد أحدًا بجانبي، من أكون؟
الفتيات يُخلقن من ضلع آبائهن أميرات معززات مكرمات،
أما أنا أعيش مذلولة بينكم.
منذ أول لحظة دخلت فيها القصر لم أنجُ منه بتاتًا.
أنا لست مجرد فتاة، أنا محاربة زماني، لبست ثوب الحزن في مهد صباي ولم أعش صغري كالبقية.
تربيت يتيمة وكنت كذلك وسأظل على باب البيوت.
لن أكون كذلك اليوم يا قوم الجهل، الفتاة ليست بنسبها فقط.
ما ذنبي إذا تركوني في وحدتي منذ أول تنفست فيه؟
ابنة «حليمة» أنا من تركتها والدتها لزوجة سفاح عند باب أسود كبير، كان يومًا فارقًا في حياتي، لقد تخلت عني وعن قوة أجدادنا لتجعلني خادمة لقصرهم. نشأت فيهم وأنا أحمل إليهم الحقد والحسد.
من أنا؟
من أكون؟
هل عشت طوال هذه السنين في كذبة أمي الوحيدة؟
جرحي قد تعمق في بئر داخلي،
وسكيني لا زال يبحث عن ضحية جديدة، أنا ابنة العرش، ابنة الدم،
وليس الدم كالماء لا يتغير، ودمي من دم حليمة لن يتغير.
إنني محاربة.
![]()
