...
IMG 20260406 WA0042

 

الكاتب د. محمود لطفي

 

رغم كل ما يواجه من صعاب أراه مبتسمًا، ولا أدري هل يخفي كواليسه عن الأعين أم هو طبع اكتسبه نتيجة قسوة الحياة؟

أتلصص على حياته من باب الفضول البشري وبدافع خوفي عليه، لكنني دومًا ما أجده لا يكل ولا يمل من ابتسامة تلازمه حتى في أحلك ظروف حياته ظلمة، ظننته يومًا جن جنونه وحاولت أن أقترب لأعينه، لكنه دومًا ما يختفي عن الأنظار في الصعاب ولا يريد أن يراه أحدًا في دور الضعيف، أتابعه بشغف وكم يبهرني بقوته رغم علمي بظروف مرضه، وكم تمنيت لو أتاح لي فرصة تقديم أي مساعدة له، لكنه كان عزيز الاسم والصفة متعفف عن حق لا يطلب الناس إلحافًا، وها هو قد أكمل الله ستره عليه وها أنا أفتقده وأفتقد متابعة أحواله وكواليسه التي لم أتلصص عليها إلا بدافع الفضول للخير والاستفادة من قوته وأخذ درس في الجلد والصبر، وأعتقد أن ما يتوجب علي هو صدقة جارية لروحه العزيزة، فكما عاش عزيز أكرمه الله ومات عزيزًا.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *