الكاتبة مريم لقطي
في عتمة الليل وتحت ضوء خافت للقمر يسير وحيدًا حاملًا حقيبته على سكة لا يعلم نهايتها أحد.
دق الرحيل بابه فسار في طريق لا يُسمع فيه سوى وقع خطواته.
رحل مودعًا الوطن والرفاق، رحل حاملًا ذكرياته، آهاته، دموعه وضحكاته.
اختار الرحيل ربما تحررًا من القيود وربما بحثًا عن بداية جديدة.
ربما أنهكته الحياة حتى أضحت جراحه مكلومة وربما مضى ساعيًا ليحقق أحلامًا جديدة.
ربما اختار الرحيل لينسى مرارة الأيام.
ربما اختار بداية جديدة بعيدًا عن ضجيج الحياة.
وربما سئم البؤس في قريته القديمة فأراد التحرر.
![]()
