...

إليك… 

أبريل 16, 2026
453d18e2dab87494a8e71a4481cf90ec

بقلم / فتحي عبدالحميد

 

 

يا من لم تكوني اختيارا،

بل قدرا تسلل إلى روحي دون استئذان…

 

يا أجمل صدفة رتبتها لنا الحياة،

ولم يكن لأي منا فيها قرار…

 

يا من جئتني في عالم لا يسمح باللقاء،

فخلقت لي عالما تسكنه الأجواء…

 

لم نخطط لهذا،

لم يلتق بعضنا كما يفعل المحبون،

بل وجد كل منا الآخر فجأة…

واضحا، صادقا،

دون أن تلتقي العيون…

 

وكأننا كنا ننتظر هذا الاكتمال المعنوي

الذي يخرج عن قواعد الكون…

 

أنت لست جسدا آخر…

أنت امتداد لي،

نبض يسكن صدري،

وصوت خفي يهمس في أعماقي كلما صمت العالم…

 

كيف اجتمعنا؟

ونحن من عالمين لا يلتقيان…

كيف صرنا وطنا لبعضنا؟

ونحن لم نعرف الطريق إلى كل منا يوما…

 

ربما لأن القلب لا يعترف بالمستحيل،

وربما لأن هناك أشياء—حين تكتب لنا—

لا تحتاج إلى تحليل…

 

ذلك “الأسير” الذي جمعنا…

لم يكن قيدا،

بل كان نجاة،

كان المساحة الوحيدة التي صرنا فيها نحن…

بلا خوف،

بلا حساب،

بلا حدود…

 

إليك أكتب…

لا لأشرح ما نحن فيه،

فبعض المشاعر لا تقال…

بل تعاش…

 

أكتب لأقول:

كوني بخير… لأجلي،

 

لأن سلامك هو طمأنينتي،

ونورك هو ما يبقى هذا القلب حيا…

 

وأجدد لك عهدا لا يقال بصوت،

بل يحفظ صداه القلب:

أنت معي… ما حييت،

وأنك—مهما ابتعدت المسافات—

ستبقين الأقرب…

والأصدق…

والأبقى لي…

 

فكوني بخير… لأجلي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *