الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
إنني بالعالم الداخلي لا يوجد فيه شيء سوى أنا وحكاياتي التي لم تنتهِ بعد، وبالخارج يوجد حكايات كثيرة مختلفة، ولكنها تظهر من خلال الناس الذين أراهم يسيرون بالشوارع يوميًا.
إنني أخشى الخروج للعالم الخارجي الذي مفعم بالوحوش والمخادعين، وأُفضل دائمًا أن أظل بعالمي الداخلي، الذي يتكون من اثنين: أنا وأشيائي المفضلة، حتى لا أضطر مواجهة هذا العالم المُخيف، رغم إنني لم أخرج للعالم الخارجي سوى مرة أو مرتين، ولكن كلما أتت لي إحدى صديقات طفولتي تحكي لي العديد من القصص المخيفة التي تحدث بحياة الناس، ومدى تغير مجتمعنا للأسوأ.
إنني مجرد الاستماع أصبحت أخشى كل شيء خارج عالمي، ولكنني أخشى الوحدة أيضًا، فالوحدة تقضي عليّ بالبطيء، ولو خرجت سوف يأكلني هؤلاء الوحوش، ماذا أفعل بنفسي؟
وأي طريقة للموت أفضل؟
فالطريقان يؤديان للنهاية، ولكن أحدهما نهاية طويلة وبطيئة، وأخرى قصيرة وبطيئة للغاية.
![]()
