الكاتبة شيماء مجراب
إنها أميرة من بلاد بعيدة جدًا، حيث الخير والعدالة والجمال، نصف سكانها لهم جمال يميل للشقار كثيرًا، الرموش كثيفة وجمالهم طبيعي هادئ.
روز هي ابنة الحاكم الحالي، لم تكن مجرد فتاة، فهي رسامة.
لقد أبدعت كثيرًا في نحت لوح وصور عبرت فيها عن إبداعها ومكنوناتها التي تخفيها عن الجميع.
على الرغم من أنها فاقدة للبصر، لكن بصيرتها متيقظة ومتأهبة في كل وقت.
لقد حان اليوم الموعود الذي تكمل فيه بطلتنا عامها العشرين، وعلى الرغم من ذلك لا زالت تبدو طفلة في العاشرة.
في هذا الصباح استعدت روز ولبست فستانها الحريري الجميل، وفكت ربطة شعرها الأشقر،
ولونت خديها بالأحمر وشفتيها،
ونزلت للحديقة الأمامية.
وعندما كانت تتنزه، شاهدت من بعيد خيلًا يركض بلا هدف.
كان جميلًا طويلًا له بنية صلبة.
فاتجهت مباشرة إليه دون تفكير، ركبته وانطلقت دون هدف، والخيل يركض أينما حلت قدماه.
حتى وصلت إلى غابة مهجورة، توقف الخيل فجأة، وعندها وجدت نفسها محاصرة بالأشجار والحشائش دون أن تجد مخرجًا، الطريق غير واضح.
من بين تلك الأشجار خرج رجل طويل القامة، يبدو عليه أنه أمير ما لا تعرفه، وابتلعت ريقها وهي تتذكر كلام والدها الذي حذرها من تجاوز حدود المملكة.
![]()
