الكاتب د. محمود لطفي
يبهرني كثيرًا حين يبتسم كطفل في أشد لحظات الحياة صعوبة، ويبهرني أكثر حين يبكي بغزارة في أشد اللحظات فرحًا، جولات تشبه مباريات رياضية هي حياته، وقفات ضرورية لأجل استراحة محارب، ربما وجد في ابتسامته ودمعه ملاذًا آمنًا لم يجده في من يحيطه من البشر، من يدري؟
ربما تنظر له متعجبًا وموجهًا سهام نقدك على ردود أفعاله، لكنك حينها تنسَ أن بداخله شخصًا لا يهمه رأيك فيه بقدر ما يهمه كيف يستطيع إكمال معاركه اللانهائية، ومن يدريك لعله لا يستطيع ذلك إلا من خلال ابتسامة ساخرة في أحلك المواقف ظلمة، ودمعة فرح يعبر بها عن شكره لله وامتنانه لما منحه له ولم يكن يتوقعه.
دعه وشأنه، ولتعلم أن جولاته في الحياة لا تتطابق مع غيره ولا مع جولاتك، فلكل منا جولاته التي تشبه بصمة جينية لا تتكرر، ومن الآن إذا رأيته مبتسمًا فاعلم إنه ربما كان مفتتًا داخليًا، وإذا لمحت دموعه فاعلم إنها ربما كانت من شدة فرحه.
![]()
