...
IMG 20260416 WA0000

 

الكاتبة عاليا عجيزة

 

منذ الصغر ونحن سويًا، لم نترك بعضنا البعض قط، بدأت حياتنا في الروضة الابتدائية حيث تعليمنا الأولي، اللبنة الأساسية، نلهو سويًا ونستذكر معًا، تعرفنا على بعضنا هنا، كنا في فصلين متجاورين لا يفصلهما سوى الجدار، من بعيد أشاهدها وهي تراني، أتذكر ذلك جيدًا، نظراتها المليئة بالفضول والرهبة في ذات الوقت.

تم انتقال إحدانا مع الأخرى لنكون في فصل دراسي واحد في العام الرابع، نشأنا منشأ الفتيات، مرت بنا الكثير من المواقف الصعبة، وكانت بيننا غيرها محرجة، كانت هي المتسبب بها لي، ثم انتقالنا للمرحلة الوسطى (الإعدادية)، فما يليها الثانوية، لنفترق هنا لأسبقها إلى المرحلة الجامعية، أقضي عامي الأول بمفردي، لم يكن ذلك صعبًا ولا سهلًا، عادي، تائهة، مجتمع كبير للغاية يسع من الوافدين العديد، لكن يا ويل الوافدين الجدد.

اليوم الجامعي الأول، التاسعة إلا ربع صباحًا، أمام غرفة المحاضرات أدلف للداخل، أقف شاردة أتلفت حولي، لا يوجد أحد هنا، حين هذا يبدأ الطلاب بالوفود تدريجيًا ليحتل كل منهم حيزًا حيث الجلوس لسماع المحاضر ومعرفة ما يتحدث عنه.

أذهب مسرعة للمكوث في أحد الأماكن، تبدأ بتقديم بسيط من المحاضر والطلاب للتعرف، ويتم فتح حوار ونقاش عام ليكون بداية مؤثرة للعام الدراسي، يتوالى الدروس والدكاترة حتى ينتهي اليوم بسلام.

أتفاجأ في نهايته بسقوطي في خمس مواد، لنعود سويًا مرة أخرى في العام المقبل، لكن مع بدايته لا أعلم، أشعر بشيء سيئ، للأسف أصبح لها أصدقاء غيري ولم تعد تهتم، لكن لم تكن تلك المعضلة، فهذا طبيعي، لكن لا أدرك لما ينتابني هاجس سيئ جانب أصدقائها، أو بمعنى أدق زملائها.

وقضينا الأعوام، وتم دخولي علاقة زمالة كان من الممكن أن تصبح علاقة زواج، لكن لم يكن هناك نصيب نظرًا لوجود من يطلق شائعات ووجود مشكلات.

بمرور الوقت والسنوات علينا تصير المسافة أطول وأوضح، فمنذ الوهلة الأولى لم تكن عائلتها تحبني قط، وكانت دومًا تخبرني، حتى أتت لحظة قاموا باستغلال خوفي، وتم تهديدي بأن يتواصلوا مع أهلي بخصوص شأن ما تم بدون علمهم كي أفشي سر ابنتهما حيث كانت تخفيه عنهم، ومن هنا بدأت الأمور في السوء أكثر، قاموا بمراقبة حساباتي في التواصل الاجتماعي، وتم تهكيري من جميع تلك المواقع، وتم الانفصال، أتفاجأ من أيام عادت مرة أخرى بمتابعتي.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *