...
IMG 20260420 WA0203

 

 

حوار أحمد محمد

 

في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها المجال الإعلامي، يبرز جيل جديد من الطلاب الطامحين لصناعة محتوى هادف يجمع بين المصداقية والتأثير. من بين هؤلاء تبرز زينب عوض فيوض، الطالبة بكلية الإعلام بنات جامعة الأزهر، التي تسعى لتطوير ذاتها في مجالي التقديم والتعليق الصوتي، وتحمل رؤية واعية تجاه الإعلام التقليدي والحديث، ودور كل منهما في تشكيل وعي الجمهور.
كيف ترين مجال التعليق الصوتي، وهل حصل على حقه من الانتشار في مصر؟
أرى أن المجال موجود بالفعل ويشهد نمواً ملحوظاً، لكنه لم يحصل بعد على حقه الكامل من الانتشار . كما أن كثيراً من الناس لا يدركون طبيعته الحقيقية، ويعتقدون أنه مجرد صوت فقط، بينما هو في الحقيقة يحتاج إلى مهارات وأدوات متعددة.
ما تقييمك للإعلام القديم مقارنة بالإعلام الحديث، وأيهما الأقوى في توصيل الرسالة؟
يمكن القول إن الإعلام القديم، مثل التلفزيون والراديو والصحف، كان يتمتع بمصداقية نسبية نتيجة وجود رقابة وعدد محدود من المصادر، مما جعل المحتوى أكثر دقة، لكنه كان بطيئاً ويعتمد على صوت واحد غالباً، مع دور سلبي للجمهور.
أما الإعلام الحديث، وخاصة منصات التواصل الاجتماعي، فيتميز بسرعة نقل الأخبار وإتاحة الفرصة للجميع للتعبير، لكنه يعاني من انتشار الشائعات وضعف المصداقية والتركيز على “الترند” أكثر من الحقيقة.
وأرى أن الدمج بين الاثنين هو الحل الأمثل، بحيث نجمع بين مصداقية الإعلام القديم وسرعة وتأثير الإعلام الحديث.
مع سيطرة “الترند” على السوشيال ميديا، هل يمكن التحكم فيه أو توجيهه؟
الترند يسيطر بسبب خوارزميات المنصات التي تدفع بالمحتوى الأكثر تفاعلاً، إضافة إلى ميل الجمهور للمحتوى السريع والمثير.
لا يمكن التحكم فيه بشكل كامل، لكن يمكن توجيهه. فصانع المحتوى يستطيع إعادة صياغة الترند بشكل هادف، واختيار ما يدعمه أو يتجاهله. كما أن المؤسسات الإعلامية الكبرى يمكنها تسليط الضوء على موضوعات معينة وصناعة اتجاهات بديلة، لكن يظل الجمهور هو العنصر الأهم، لأن التفاعل هو ما يصنع الترند.
أما محاولة إخفاء موضوع معين تماماً، فقد تأتي بنتيجة عكسية.
ما الرسالة التي ترغبين في تركها كأثر لا يُنسى؟
“ليس كل ما يُرى يُفهم، وليس كل ما يُفهم يُقال، فليكن وعيك دائماً أوسع مما أمامك.”
هل كانت دراسة الإعلام هدفاً لديك منذ البداية، وما الرسالة التي تسعين لتقديمها من خلاله؟
في الحقيقة لم يكن الإعلام هدفي منذ البداية، فقد كنت أرغب في دراسة اللغات، لكن والدي شجعني على الالتحاق بكلية الإعلام. وبعد دخولي هذا المجال، أصبح هدفي أن أكون على قدر المسؤولية وأؤديه بأفضل شكل ممكن.
أما رسالتي، فهي قائمة على الصدق والأمانة والالتزام بأخلاقيات المهنة، مع التركيز على أن يكون الوعي هو الأساس قبل التأثير، لأن التأثير السريع قد يضلل، بينما الوعي يدوم
ما الصفات التي ترينها ضرورية في بيئة العمل؟
أهم الصفات التي أحرص عليها هي الالتزام بالمواعيد، وتحمل المسؤولية، والتعاون، والسعي للتطور المستمر، إضافة إلى المرونة والإيجابية
وما الصفات التي لا تفضلينها؟
أكثر ما أرفضه هو الكسل والتسويف، وعدم تحمل المسؤولية، والغرور، وعدم احترام الوقت، وكذلك الجمود ورفض التغيير
ما الجوانب التي تسعين لتطوير نفسك فيها حالياً؟
أسعى لتطوير نفسي في أكثر من جانب، وعلى رأسها مهارات التقديم والصوت
في النهاية، من تودين توجيه الشكر لهم؟
أود أن أشكر والديّ، فهما الداعم الأكبر لي دائماً.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *