...
IMG 20260427 WA0006

حوار: صفية بن حمزة

نسرين ذهبي، كاتبة روائية تبلغ من العمر 22 سنة، كاتبة عربية شغوفة، تؤمن أن الكلمات وسيلة لملامسة أعماق الإنسان. تكتب بأسلوب يتسم بالعمق والغموض، بين الواقع والخيال، وتسعى من خلال أعمالها إلى طرح قضايا إنسانية ونفسية تعكس تعقيدات الواقع.

لها مؤلفان؛ الأول «أكاذيب بين السطور» صدر في أفريل العام الماضي، والثاني «الغرفة البيضاء» صدر في أكتوبر العام الماضي. وتعمل حاليًا على عدة مشاريع روائية، محاولةً تقديم نصوص تحمل رسائل حقيقية تلامس القارئ وتترك فيه أثرًا طويلًا بعد القراءة.

وفي هذا الحوار نقترب أكثر من تجربتها الأدبية وبداياتها ورؤيتها لعالم الكتابة.

 

1- كيف كانت بدايتك الأولى مع الكتابة، ومتى شعرت أنّها أصبحت جزءًا من حياتك؟

بدايتي الأولى مع الكتابة منذ الصغر، وأنا أحب حرية التعبير وتحرير أفكاري ومشاركتها مع الآخرين، واكتشفتها عن طريق التعبير وعن طريق خواطر كنت أكتبها في أوراق، بعدها شيئًا فشيئًا وثقت في نفسي أنني يومًا ما سأصير كاتبة مثل أولئك الكتاب الذين تركوا فينا أثرًا بكتاباتهم، واقتبسنا منها عبارات صرنا نستخدمها في حياتنا اليومية.

 

2- هل كان هناك حدث أو شخص معيّن شجّعك على دخول عالم الكتابة؟

دخلت عالم الكتابة فجأة، أتذكر تلك الليلة التي عاتبت فيها نفسي حتى أصنع طريقي، فسألت نفسي: ما هدفي؟ وماذا أريد؟ بعد حوار طويل جرى مع نفسي، رتبت أفكاري وقررت أن أجرب وأنطلق، ولا مجال للتراجع ولن أستسلم مهما حصل. لم أكن أعرف شيئًا عن النشر وما بعد الكتابة، ولكنني جربت وكتبت، وفي الليلة ذاتها سميت البطلة الأولى لروايتي وقررت الانطلاق واخترت الموضوع.

 

3- هل تتذكّرين أول نص كتبته؟ ومالذي يمثّله لك اليوم؟

أول نص كتبته، بعيدًا عن الرواية، كنت أكتب كثيرًا في الورق، كتبت عن فلسطين خاطرة في طور المتوسط، وألقيتها على السامعين في الحفلات التي كانت تنظمها المؤسسة.

 

4- برأيك، هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا، أم أنّ الكتابة موهبة لا يمتلكها الجميع؟

الكتابة بالنسبة لي موهبة ولغة متقنة وشجاعة وجرأة، لأن مشاركة أفكارك ليقرأها الغير ليس بالأمر الهين، ويتطلب جرأة.

 

5- هل أثّرت تجاربك الشخصية في كتاباتك؟ وكيف؟

نعم، غالبًا الكاتب يتأثر بتجاربه، لما يصف الشخصيات في روايته قد يصف أشياء تخصه من دون قصد، ويذكر أشياء يحبها أو يبغضها على طريقته.

 

6- ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك الأدبي؟ وبماذا تنصح لتجاوز مثل هذه الصعوبات؟

لم أجد صعوبة في البداية، وإذا تعرض الكاتب لصعوبات يجب ترك مساحة لأفكاره كي تتجدد، فيرتاح ثم يعود من جديد.

 

7- كيف تولد فكرة النص لديك؟ هل تأتي فجأة أم بعد تفكير طويل؟

قد تولد فكرة النص عبر موقف شاهدته أو تعرضت له أو قرأت عنه، فيتولد صراع إما مع تلك الأفكار فأدعمها، أو ضدها فأدافع عن أفكاري وأبرز شخصيتي.

 

8- هل تعتمد على روتين معيّن أثناء الكتابة أم تكتب حسب الحالة المزاجية؟

حسب الحالة المزاجية غالبًا، لأن هناك أشياء أقوم بها غير الكتابة، مثل التصوير والرسم والمونتاج، وضغط العمل والدراسة.

 

9- لمن تكتب أكثر: لنفسك أم للقارئ؟

لنفسي ثم القارئ، لا أستطيع أن أكتب شيئًا أعرف أنه يعجب القارئ ولكن لا يعجبني.

 

10- ما الوقت الذي تراه الأنسب للكتابة حسب تجربتك؟

الوقت حسب الهدوء، فالكتابة تستلزم هدوءًا وسماع الصوت الداخلي، لذلك أنسب وقت هو الليل.

 

11- هل يمكن لضغوط الحياة وضجيجها أن تكون سببًا في إبداع الكاتب، أم سببًا قاتلًا لموهبة الكتابة؟

برأيي الاثنين معًا، قد تكون سببًا في الإبداع وقد تكون العكس، حسب الموقف الذي يتعرض له الكاتب، وحسب الكاتب أيضًا وشخصيته، إذا كان صامدًا أو سرعان ما يستسلم.

 

12- أيّ عمل من أعمالك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟

عملي الأول أكيد، هو أول عمل، وكان مشوار الكتابة والنشر ممتعًا.

 

13- ما النصيحة التي تحب أن توجّهها للكتّاب المبتدئين؟

الإيمان بالنفس والثقة، ورسم الأهداف وتحقيقها بالإصرار والعزيمة والإرادة، وعدم التراجع والكسل.

 

14- في النهاية، هل تظن أنّه ما زال في وقتنا الحالي من يقرأ الكتب، أم أنّ تطوّر التكنولوجيا والإنترنت قضى على القرّاء، وأصبحت الكتب للزينة فقط؟

حسب ما رأيت في معرض الكتاب العام الماضي، أظن ما زالت الناس مهتمة بالقراءة والكتب عمومًا.

 

IMG 20260427 WA0005

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *