...
IMG 20260427 WA0004

حوار: أمينة حمادة

يبدأ مشواره الأدبي منذ سنين طوال، بين قصص منوعة مقالات ليرسو على بر الرواية في النهاية ” وباء”.

في البداية، نود أن نتعرف على كاتبنا كما يحب أن يقرأه الجمهور؟

أنا محمد العليمي، كاتب من الإسكندرية.

يمكن القول إنني من الكُتّاب الجدد نظرًا إلى أن المقياس هو النشر، ولكن لو كان المقياس هو متى بدأت الكتابة بشكل منتظم، فحينها ستكون الإجابة هي أنني أكتب منذ ما يزيد على خمسة وعشرين عامًا، غير أنني لم أبدأ في نشر أعمالي ورقيًا وبشكل رسمي سوى في العامين الماضيين.

صدرت لي في عام 2025 المجموعة القصصية (قصص من مصدر رفض ذكر اسمه)، وفي عام 2026 صدرت رواية (وباء) والعملان عن دار تنوين للنشر والتوزيع.

 

منذ متى اكتشفت شغفك بالكتابة؟

كانت القراءة بوابتي للكتابة كما هو شائعٌ في جيلي؛ فقد كنت أقرأ أيَّ شيءٍ وكلَّ شيء، حتى وجدتُ نفسي أحاول بناء أفكارٍ خاصة بي.

مغامراتٍ لم يحكِها أحد، أو ربما لم يحكِها أحدٌ كما أردت.

تطورت كتاباتي بالتأكيد من مرحلة المراهقة إلى العشرينيات من عمري، وصولاً إلى الثلاثينيات وحتى الآن، أشعر أن مع كل عامٍ يمر، هناك أمورٌ جديدةٌ أتعلمها، وتجاربُ مختلفةٌ أحاول رسمها بكلماتي.

 

هل ترى أن المجموعة القصصية قد تحقق انتشار كحال الرواية؟

وأيهما أفضل برأيك؟

بالفعل، هناك اعتقاد سائد، بل هي عقيدة منتشرة في الوسط الأدبي، أن المجموعات القصصية لن تكون وسيلة لانتشار أي كاتب، وهو أمر رفضته وما زلت أرفضه؛ فأول عمل لي كان مجموعة قصصية، ويمكن القول إنه نجح بشكل مقبول في لفت انتباه جزء من الجمهور.

وحتى هذه اللحظة، أنا أجد مأمني في القصص القصيرة، وأجد فيها السبيل لإيصال أفكاري.

 

ما رأيك في النشر الإلكتروني؟

هل ترى أن الكتابة يجب أن تدر أرباح أم الشهرة أهم؟

لقد بدأتُ النشر الإلكتروني منذ عام 2012؛ حينها قررتُ أن أستطلع آراء جمهور جديد لا يجامل، وأحياناً يتصادم معي ، ومنذ ذلك العام وحتى 2024 لم أتوقف عن النشر.

نعم، تغيرت المنصات وزادت وتعددت لتصبح أكثر مما كانت عليه في أيامي الأولى، ولكنني أجد أن النشر الإلكتروني بمثابة (بروفة) للكاتب قبل أن يتجه إلى محاولات النشر الورقي، التي يجب أن تكون خطوة منضبطة وسليمة ومخططاً لها جيدًا.

أما بالنسبة للكتابة كوسيلة للربح أو الشهرة، فأظن أن السعي وراءهما سيجعل الكاتب يفقد قيمة ما يكتبه، وسيتحول تدريجياً إلى (صنايعي) كتابة، يكتب ما يجعله يجني المال أو ما يجعله معروفاً في وقت قصير.

وعليه، فأنا أرى أن بصمتك ككاتب هي الوسيلة أولاً وأخيرًا لكي يشار إليك بالبنان؛ فإن حفرت اسمك بكتابتك فذلك أسمى وأفضل.

 

هل تفضل مزج الواقع بالخيال، أم لكل منهما باب خاص وعمل خاص بنظرك؟

لا توجدُ كتابةٌ واقعيةٌ تمامًا؛ فهناك أرضٌ صلبةٌ يجب أن يستند إليها العمل، وهي (القابلية للحدوث).

وهنا لا أتحدثُ عن الأعمال الخيالية، وإن كنتُ أرى أن قابليتها للحدوث في أي وقت بمثابة نقطة قوة لها.

أما لو تحدثنا عن الأدب الواقعي، فإن قدرة الكاتب على رسم الشخصيات التي امتلأت بها ذاكرته، دون تغيير في مساراتها الدرامية، فتعتمد أولاً وأخيراً على الهدف الذي يصبو إليه وعلى النتيجة النهائية للعمل، فهناك شخصياتٌ تكتبُ نفسها على الورق، بل وأحيانًا تحددُ مصائرها، مما يجعل الكاتب يشعرُ وكأنه مجرد أداةٍ بين يديها.

 

 

هل ترى أن المجموعة القصصية حصرًا في موضوع محدد، أم إذا كانت مواضيع محددة أمر مقبول؟

يُفضل بالطبع أن تكون للمجموعة وحدة موضوعية، أو لنقل (عمود فقري) يربط أجزاءها، ولكن هذا ما لم أفعله في عملي الأول؛ الأمر الذي رآه البعض تحدي وكسر لقواعد المجموعات القصصية، وهو ما لم أقصده تمامًا ومع ذلك، فإن من قرأ العمل وجد أن هناك وحدة موضوع غير مباشرة، ألا وهي: البشر.

البشر في حالاتهم المختلفة؛ عندما يعشقون، ويكرهون، ويمارسون الخيانة، وعندما يخافون. فبالتالي، يمكن القول إن هناك دوماً خيطاً سيجمع ما فرّقته الصفحات، طالما كان الكاتب يدرك جيدًا ما يريد إيصاله إلى القراء.

 

هل واجهت عقبات في بداية مسيرتك الأدبية؟

كانت وما زالت العقبة التي تواجهني دومًا بعد إنهاء العمل هي مرحلة النشر ولا أظن أنها مشكلتي وحدي.

لذا أتمنى أن يأتي اليوم الذي أكتب فيه أعمالي وأنا أعلم -قبل أن أنهيها- أين سيتم نشرها؛ فربما يجعلني ذلك أتفرغ بالكامل للكتابة، وربما يزيد من إنتاجي.

أتوجه إليكم بالشكر لاهتمامكم بالحوار معي وأدعو الله أن يمنح القارئ القدرة على تحمل إجاباتي الطويلة التي قد لا تناسب تلك الحياة سريعة النمط التي نحيا داخل مداراتها.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *