حوار: أحمد محمد
تواصل المعلقة الصوتية ومدربة الدوبلاج نسرين بدر رحلتها في عالم التعليق الصوتي وصناعة المحتوى بالذكاء الاصطناعي، بخطوات ثابتة وطموح لا يتوقف. فرغم دراستها للخدمة الاجتماعية، اختارت أن تسلك طريقًا مختلفًا يجمع بين الموهبة والتكنولوجيا، لتقدم تجربة مميزة في مجال الفويس أوفر وصناعة الفيديوهات بتقنيات الـAI، إلى جانب عملها كمدربة دوبلاج في أكاديمية “بايونير ميديا أكاديمي”. وفي هذا الحوار، تكشف نسرين عن رؤيتها للإعلام القديم والحديث، وتأثير التريندات، وكيف استطاعت توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة موهبتها بدلًا من الخوف منه.
كيف بدأتِ رحلتكِ مع التعليق الصوتي والعمل بالذكاء الاصطناعي؟
أنا خريجة بكالوريوس خدمة اجتماعية ومن سكان القاهرة، وأعمل حاليًا كمعلقة صوتية وفيديو إيديت بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى عملي كمدربة دوبلاج في أكاديمية “بايونير ميديا أكاديمي”. أحب دائمًا أن أطور من نفسي؛ لأن مجال التعليق الصوتي يحتاج إلى تدريب مستمر وتطوير دائم، والحمد لله أعمل على ذلك باستمرار.
كما قدمت بودكاست باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من حيث تصميم الفيديو والشخصية التي تتحدث بصوتي، والحقيقة أنه حقق إقبالًا كبيرًا من الجمهور، وأسعى للاستمرار فيه بإذن الله.
ما رأيكِ في مجال التعليق الصوتي داخل مصر؟ وهل حصل على حقه من الانتشار؟
هو مجال جميل جدًا، خاصة للأشخاص الذين يحبون التعليق الصوتي كهواية، لأن من يمتلك الشغف يستطيع أن ينجح فيه بشكل أكبر. أما إذا تعامل معه باعتباره مجرد وظيفة فقد يشعر بالملل سريعًا. المجال بالفعل أصبح منتشرًا، لكن رغم ذلك لا يزال هناك أشخاص لا يعرفون معنى التعليق الصوتي أو أهميته.
كيف ترين الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما كان الأقوى في توصيل الرسالة الحقيقية؟
لكل زمن مميزاته وعيوبه. في الماضي كان هناك احترام واضح في اللقاءات الإعلامية، سواء من المذيع أو الضيف، لكن الانتشار كان محدودًا للغاية بسبب قلة القنوات التلفزيونية، كما أن المجال لم يكن مفتوحًا للجميع.
أما الآن فالإعلام أصبح متاحًا للجميع، وهذه ميزة وعيب في الوقت نفسه. السوشيال ميديا جعلت الرسالة تصل بسرعة كبيرة، وأصبح الجميع يشاهد ويسمع كل شيء، لكن رغم ذلك كان هناك رقي مختلف في الإعلام القديم نفتقده حاليًا.
في الفترة الأخيرة أصبحت التريندات تسيطر على السوشيال ميديا.. هل يمكن السيطرة على ما يُنشر؟
للأسف لا؛ لأن الأمر خرج عن السيطرة بشكل كبير. الجميع أصبح يجري وراء “الترند” بأي طريقة، حتى لو كان ذلك على حساب القيم أو الخصوصية. هناك أشخاص يشهرون بأنفسهم وبمن حولهم فقط من أجل زيادة المشاهدات والوصول، وهذا جعل السوشيال ميديا في أحيان كثيرة تتحول إلى حالة من الفوضى.
لو طلبنا منكِ جملة توعوية تبقى بصمة صوتية لا تُنسى، ماذا ستقولين؟
“عندما يفقد الإعلام مسؤوليته… يدفع المجتمع الثمن.”
حدثينا أكثر عن استخدامكِ للذكاء الاصطناعي في عملك.
الذكاء الاصطناعي قصة كبيرة جدًا. عندما ظهر بشكل واسع، كان هناك تخويف دائم بأنه سيأخذ مكان المعلقين الصوتيين، لكن الحقيقة أن هذا سيحدث فقط مع من يستسلم للخوف ويتوقف عن التطوير.
الفكرة الحقيقية هي أن نتعلم كيف نجعل الذكاء الاصطناعي في صفنا، لا أن نحاربه. أنا شخصيًا أستخدمه في تنفيذ أفكار إعلانية كاملة، بداية من تطوير الفكرة مع “شات جي بي تي”، ثم تصميم الصور وتحريكها وصناعة فيديوهات إعلانية بصوتي، سواء لأفكار خيالية أو لعملاء حقيقيين.
كما استخدمته في إنتاج بودكاست حقق نجاحًا كبيرًا وعدد من الإعلانات التجريبية الخاصة بي. في النهاية، الذكاء الاصطناعي أداة تساعدنا، لكنه لن يستطيع أن ينقل الإحساس والمشاعر الحقيقية التي يقدمها المعلق الصوتي، لذلك يجب أن نستفيد منه ونجعله وسيلة تدعم موهبتنا وليس بديلًا عنها.
ما الرسالة التي تودين توجيهها في نهاية هذا الحوار؟ ولمن توجهين الشكر؟
بالتأكيد أوجه الشكر إلى أهلي، لأنهم كانوا وما زالوا الداعم الأكبر لي في كل خطوة أخطوها نحو تحقيق حلمي. وجودهم بجانبي منحني القوة للاستمرار والتطور وعدم الاستسلام. وأتمنى بإذن الله أن أصل يومًا إلى العمل بالإذاعة، وأن أمتلك استوديو خاصًا بي، وأسعى بكل جهدي لتحقيق هذا الحلم.
وفي ختام الحوار، ماذا تودين أن تقولي لمجلة “الرجوة الأدبية”؟
أنا سعيدة جدًا بهذا الحوار، وأتمنى لكم المزيد من النجاح والتوفيق دائمًا، كما أتمنى التوفيق للجميع، وشكرًا لكم على هذه الاستضافة الجميلة.
![]()
