...
IMG 20260516 WA0005

حوار: أحمد محمد

في عالمٍ أصبحت فيه المنافسة شرسة، تبرز بعض الشخصيات بصدقها وإصرارها قبل موهبتها، ومن بين تلك النماذج تأتي غادة طارق، ابنة مدينة السادس من أكتوبر، وخريجة كلية التجارة قسم المحاسبة بجامعة القاهرة، التي اختارت أن تصنع لنفسها طريقًا مختلفًا في مجال التعليق الصوتي والعمل الحر.

تمتلك غادة رؤية خاصة للحياة والعمل، تؤمن فيها بأن الالتزام والضمير والسعي المستمر للتطور هي مفاتيح النجاح الحقيقية، كما ترى أن الإنسان القادر على منح عمله أقصى درجات الاهتمام هو الأكثر قدرة على ترك بصمة لا تُنسى.

وفي هذا الحوار، تحدثت غادة طارق عن رحلتها مع الفويس أوفر، ورأيها في التريندات والسوشيال ميديا، وأبرز المبادئ التي تؤمن بها، إضافة إلى رسائلها الإنسانية التي تعتبرها جزءًا من هويتها الشخصية والمهنية.

 

حدثينا عن نفسك وبدايتك المهنية.

اسمي غادة طارق، من مدينة السادس من أكتوبر، خريجة كلية التجارة قسم المحاسبة بجامعة القاهرة.

أما عن العمل، فأنا أؤمن بفكرة أن الإنسان يستطيع خوض أكثر من تجربة طالما يمتلك الشغف والرغبة في التطور، لذلك أعمل في أي مجال أستطيع أن أقدم فيه شيئًا حقيقيًا، إلى جانب عملي كـ “Freelancer Voice Over”.

 

ما الصفات التي تحبين توافرها داخل بيئة العمل؟

أحب أن أرى الضمير، ومساعدة الآخرين، والالتزام، والسعي الدائم لتقديم أفضل ما يمكن تقديمه.

أشعر أن نجاح أي عمل يعتمد على الأشخاص الذين يتعاملون معه وكأنه يخصهم شخصيًا، وليس مجرد مهمة عابرة.

 

وما الأشياء التي لا تفضلين وجودها في العمل؟

أكثر ما أرفضه هو المحسوبية، والظلم، والتعالي على الناس، والغيرة، وإثارة المشكلات بدون داعٍ.

أؤمن أن الاحترام والعدل هما أساس أي بيئة ناجحة.

 

ما أكثر شيء تسعين إلى تطويره في نفسك؟

أي شيء أتعلمه أحاول تطويره باستمرار.

طوال عمري كان هدفي أن أصبح شخصًا يمكن الاعتماد عليه، شخصًا قادرًا على إنجاز أكثر من مهمة بكفاءة وثقة.

أنا أتعامل مع العمل وكأنه عملي الخاص، لذلك عندما أتولى أكثر من جزء داخل أي مشروع، أبذل فيه اهتمامًا مضاعفًا وكأنه مشروعي تمامًا.

 

كيف ترين مجال التعليق الصوتي في مصر؟ وهل تعتقدين أنه حصل على حقه من الانتشار؟

أشعر أن المجال أخذ حقه بالنسبة لمن دخله بالفعل.

قد يكون هناك أشخاص خارج المجال لا يعرفون معنى “فويس أوفر”، لكن عندما يبدأ الإنسان في التعمق، ومتابعة المتخصصين، والدخول إلى الجروبات والكورسات، يكتشف أن المجال كبير جدًا في مصر ومنتشر بصورة واسعة.

 

في الفترة الأخيرة أصبحت التريندات تسيطر على السوشيال ميديا.. هل يمكن السيطرة عليها برأيك؟

أعتقد أننا لن نستطيع السيطرة على التريند بشكل كامل، لكن يمكننا التقليل من تأثيره من خلال توعية الناس بطريقة عمله.

على سبيل المثال، نرى أحيانًا منشورات يتم تغيير محتواها باستمرار فقط لجذب شرائح مختلفة من الجمهور وزيادة التفاعل، سواء كان إيجابيًا أو سلبيًا.

المشكلة أن كثيرًا من الناس لا يدركون أن مجرد التعليق أو الهجوم على محتوى بلا قيمة يساهم في انتشاره بشكل أكبر.

لذلك أرى أن تجاهل المحتوى السيئ أحيانًا يكون أفضل من منحه المزيد من التفاعل والانتشار.

 

لو طلبنا منك جملة تبقى رسالة توعية وبصمة صوتية لا تُنسى، ماذا ستقولين؟

هناك مبادئ كثيرة أؤمن بها، لكن أكثر الجمل القريبة مني هي:

لا أحد يحاول ويحصل على الصفر.

التردد مقبرة الفرص.

إن أردت أن تعرف مبادئ شخص، انظر على الذي يرضاه لغيره.

أي شيء لا يكون متبادلة، كفاك فعلها.

اكتفى من أن تفتح صفحة جديدة مع أناس تكتب كتابة خطوط عشوائية وغير مفهومة كثير.

ليس هناك شخص سار وراء شعور حرام واتهنّى.

كل أمر يحصل من وراء ظهرك فهي تحدث أمام الله، والله يمهل ولا يهمل.

 

إذا عُرض عليكِ دور تمثيلي تلفزيوني يحمل رسالة مهمة، هل يمكن أن تشاركي فيه؟

ربما، لكن في الغالب لا أعتقد ذلك.

لأن التمثيل والتصوير لهما اعتبارات كثيرة، وقد تتعارض بعض الأمور مع طبيعتي أو ظروفي العائلية، لذلك سيكون القرار مرتبطًا بطبيعة العمل نفسه.

 

من الأشخاص الذين ترغبين في توجيه الشكر لهم خلال رحلتك؟

هناك أشخاص كثيرون لهم فضل كبير في كل خطوة نجاح مررت بها، لكن على رأسهم عائلتي، خاصة والدتي وإخوتي، وكذلك ابنتي الكبرى التي أعتبرها الداعم الأول لي، وأصدقائي المقربين جدًا.

كما أحب أن أوجه شكرًا خاصًا للبلوجر رشا عطالله، لأنها كانت السبب في فتح عيني على مجال الفويس أوفر، حين قالت لي يومًا: “لماذا لا تجربين هذا المجال؟ أنتِ مناسبة له”.

وبالفعل خضت التجربة واكتشفت أنني أستطيع النجاح فيها، لذلك أوجه لها كل الشكر والتقدير.

 

وفي ختام الحوار.. ماذا تودين أن تقولي لمجلة الرجوة الأدبية؟

أحب أن أشكركم على هذه الفرصة اللطيفة، وسعيدة جدًا باختياري من بين الكثير من الشخصيات المميزة لإجراء هذا اللقاء.

شكرًا لكم من القلب.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *