الصحفية: خديجة محمود عوض
ما بَينَ الحَـرفِ والوَجَـع… امرأة تكتب بِمـداد مِن روحها
حين تخـطّ الكاتِـبة سطـورها، لا تَكتب حروفًـا، بل تنفـث من روحها شيئًا يُشبـه الاعتراف، ويُشبـه التوق إلىٰ حياةٍ أصدق من الواقع.. في كل نصّ تكتبه، ثمة ظلّ جرحٍ قديم، أو صدى حلمٍ يتوارى خلف الحنايا، في هذا الحوار، سنغوص معها في عمق الأسئلة التي لا تُطرح، لنكشف وجه الكاتبة حين تنفرد بنفسها، وتحدّق في ورقةٍ بيضاء كأنها مرآةٌ لنفسٍ تتشكّل.
—
1. من تكونين حين تنزعين عنكِ لقب “الكاتبة”؟ ومن تكونين حين تنفردين بالقلم وحدكِ دون جمهور؟
– انا مريم الݣصير مغربية الجنسية، عمري 24 حاصلة على ماجستير في الهندسة الكهربائية. وعندما أرتدي عباءة كاتبة أصبح تلك المهووسة بالمشاعر اخط حروفي بحب وتفاني اقتنيها بعناية حتى تناسب شخصياتي التي تعيش داخلي قبل أن تكون على صفحات رواياتي.
2. متى كانت لحظة البداية؟ وما الحدث الذي دفعكِ إلى الإمساك بالقلم؟
– منذ طفولتي وانا أعيش في عالمي الخاص مع شخصيات اختلقها عقلي وصدق وجودها قلبي. لذا كانت الكتابة دليلا على خيالي الذي لا حدود له. كنت اكتب دائما لا اتوقف عن الخط بالقلم، بدايتي كانت في 2016 عندما كتبت اول قصة لي بعنوان مدينة آرتسڤيل وهي قصة بقيت معي فقط لم انشرها، لكن بدايتي الفعلية كانت بالضبط 07/01/2020 عندما قررت أن أكتب عن معاناة شاب يبحث عن الحقيقة وراء موت امه واختفاء ابيه، اول رواية لي التي نشرتها بداية عام 2025 ماثيو آزلبير، فقررت بعد هذه الرحلة الطويلة ان اكتب عن أشياء أخرى اتمنى قراءتها.
3. كيف تصفين علاقتك بالنص؟ هل هو انعكاسٌ لما تعيشينه أم لما تتخيّلينه؟
– بطبيعة الحال كتاباتي كلها تعبر عني عن مشاعري، عن تجاربي ، عن المواقف والاحداث التي عايشتها. وفي نفس الوقت عن اشياء اتمنى لو تحدث عن اشياء خيالية لا يمكنها الحدوث في واقعي. كتاباتي مزيج بين الواقع والخيال.
هل تتقبلين النقد بسهولة؟ وما الحدّ الفاصل لديكِ بين النقد البنّاء والهدّام؟
اتقبل النقد سواءا كان إيجابيا او سلبيا، كيفما كان لن يؤثر على سيرورتي إلا بالايجاب
ما المشروع الأدبي الذي تحلمين بإنجازه ولم يحن أوانه بعد؟
ان يكون لدي اصدار ورقي يعجب القراء، وان يصبح احد اعمالي فلما او شيئا من هذا القبيل هذا حلم يمكن ان يتحقق ويمكن لا.
ما الرسالة التي تودين إيصالها لكل فتاة تملك الحرف لكنها تخشى أن تبوح به؟
لا تخافي…اكتبي بحب لتنشري الحب
لو سُلب منكِ القلم، هل تظلّين الكاتبة؟ أم أن الكتابة عندكِ فعلٌ لا يُفصل عن الهوية؟
يمكن ان يسلب مني لقب كاتبة او يمكن ان أقول انني لست الكاتبة التي أريد ان أكون بعد، لكن القلم جزء لا يتجزء مني
لو كُتب لنصٍّ من نصوصكِ أن يُخلّد، فأيّ نصّ تختارين؟ ولماذا؟
حاليا من النصوص التي تحمل معنى بالنسبة لي
“في العتمة لا يمكننا رؤية الاشياء من حولنا، لكن لازال بإمكاننا رؤية النور” مقتبس من عمل نفق مهاوي التي أشير فيها أن الامل دائما موجود
وأخيرًا، إن سُمح لقلبك أن يهمس لقارئك برسالةٍ واحدة، لا تنشرها الصحف ولا تدوّنها الكتب، فماذا يقول؟
أحبكم، واتمنى ان تنال أعمالي اعجابكم، أنا أشارككم عالمي وأستمتع بذلك، وأتمنى أن تستمتعوا كذلك.
كيف ترين نفسك الآن بعد هذا الحوار؟ وهل شعرتِ أن الأسئلة كشفت جانبًا مختلفًا عنكِ لم تتحدثي عنه من قبل؟
أشكر مجلة الرجوة الادبية على هذه الفرصة الجميلة، واشكر الصحفية خديجة عوض على هذه الأسئلة الموضوعية حاولت ان اشير لبعض من أفكاري وأهدافي في هذا المجال، واظن أنها كشفت شيئا من شخصيتي ككاتبة.
![]()
