...
Img 20250618 wa0196

المحررة: زينب إبراهيم 

 

دعك من الذي يحطم عزيمتك نحو النجاح واستمع عزيزي القارئ إلى ضيفتي لهذا اليوم المبدعة/

شيماء السيد التي تسلحت بالثقة بالله ثم عزيمتها وإصرارها نحو النجاح وتحقيق ذاتها هيا بنا لنتعرف عليها.

 

نبذة تعريفية عن شيماء السيد: 

الاسم/ شيماء السيد الغلبان 

السن/ 35 سنة

اللقب/ ماما شيموو 

المؤهل/ ثانوي صناعي

الهواية/ الكتابة

البلد/ المنصورة-الدقهلية 

 

 حدثينا عن الكتابة في حياة شيماء؟

 

الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد وسيلة تواصل، بل هي الحياة ذاتها.

هي المنفذ الذي أهرب إليه حين تضيق الدنيا، والمأوى الذي ألوذ به حين يعجز لساني عن البوح.

أكتب لأتوازن، لأفهم نفسي، ولأعبر عمّا يعجز عنه الواقع.

 

 هل الكتابة قد تغير في الذات شيئًا من وجهة نظر شيماء؟

 

الكتابة مرآة الروح، تكشف مكنونات النفس، وتجعل الخفي ظاهرًا. حين يضطرب العالم من حولنا، تتيح لنا الكتابة أن نعيد ترتيبه وفق رؤيتنا الخاصة، فتغدو أداة لفهم الذات والتصالح معها، وللتحرر من الأحكام المسبقة والقيود المجتمعية.

 

 ما هي النصائح التي تقدمها شيماء للكتاب المبتدئين؟

 

اقرأوا كثيرًا، اكتبوا كثيرًا، ولا تخشوا الفشل. لا تكتبوا لإرضاء الآخرين، بل اكتبوا ما يمس قلوبكم أنتم أولًا. احترموا اللغة، وتمرّنوا على أدواتها، واصقلوا مواهبكم بالتجربة والجرأة. لا تتوقفوا عن التعلم أبدًا.

 

 الأدب يعكس مشاكل الواقع ويعالجها، هل هذا صحيح؟

 

الأدب صوت من لا صوت له، ومرآة تنعكس عليها هموم الشعوب وآمالها. يستطيع الكاتب أن يسلّط الضوء على الفقر، الظلم، القهر، وحتى الأحلام البسيطة التي يتجاهلها الآخرون، فيجعل من القضايا المجتمعية مادة فنية وإنسانية نابضة بالحياة.

 

 ما هي الأعمال الأدبية المفضلة لديك ولماذا؟

 

أعشق رواية “الطريق” لنجيب محفوظ لأنها تصور ببساطة وعمق ضياع الإنسان في مجتمعه. كما أقدّر رواية “مئة عام من العزلة” لماركيز لما فيها من سحر واقعي يمزج بين الحلم والواقع. أحب الأعمال التي تحفر في الروح وتطرح أسئلة أكثر مما تعطي أجوبة.

 

متى كانت بداية الاكتشاف للموهبة وطريقة التنمية؟

 

اكتشفت موهبتي منذ الصغر، حين كنت أكتب خواطر بسيطة، فالقراءة هي الزاد الذي يغذي عقل الكاتب، ويهبه اللغة والخيال والرؤية.

 

 ما هي طريقة شيماء بالإلهام؟

 

الإلهام يأتيني من الوجوه العابرة، من الحزن الصامت، من أغنية قديمة، أو حتى من فنجان قهوة في الصباح الباكر. أؤمن أن الجمال في التفاصيل، والإلهام لا يطرق بابًا بل يسكن القلب المستعد لاستقباله.

 

 ما هي العوامل التي تؤثر على عملية الإبداع لديك؟

 

الهدوء النفسي، والمزاج العام، وصدق الشعور. أكتب أفضل عندما أكون في حالة تأمل أو وجع. كما أن ضغوط الحياة قد تعيق أحيانًا انسياب الفكرة، لكن الألم ذاته قد يكون محفّزًا قويًا للإبداع.

 

كيف يمكن للأدب أن يؤثر على الناس؟

 

الأدب يوقظ الوعي، يهز المشاعر، ويزرع الأسئلة. قد يغيّر وجهة نظر، أو يفتح عيونًا كانت مغمضة. الكتابة الصادقة تؤثر لأنها تصل القلب مباشرة، وتمنح القارئ فرصة لأن يرى نفسه في المرآة دون تزييف.

 

عن تغير وجهات النظر عامة، هل للأدب شأن بها أم لا؟

 

حين يروي الكاتب قصة شخص يُظلم فقط لأنه مختلف، قد يرى القارئ في النهاية أن “الآخر” ليس عدوًا، بل إنسانًا. بالكتابة نكسر الصور النمطية، ونبني جسورًا بين الأفكار المتباعدة، ونُحدث تصالحًا مع الذات والآخر.

 

 ما هي أكثر تجربة تعلمتها شيماء في حياتك؟

 

أن الألم ليس عدوًا، بل معلمًا صامتًا. تعلمت أن الخسارة أحيانًا تفتح أبوابًا ما كنت سأطرقها لولاها. وأن أقسى اللحظات هي التي تصنع أكثرنا نضجًا.

 

كيف تغلبت شيماء على تحديات كبيرة في حياتك؟

 

بالثقة في الله أولًا، ثم بقوة الإرادة، وبدعم الأشخاص القلائل الذين آمنوا بي. لا أنكر أنني تعثرت كثيرًا، لكنني نهضت في كل مرة، لأني أيقنت أن السقوط لا يعيب، بل البقاء في القاع هو العار.

 

 ما هي الدروس التي تعلمتها شيماء من تجاربها السابقة؟

 

أن الصمت أحيانًا أبلغ من أي كلام، وأن لا أحد سيحملك إلا نفسك، وأن الإنسان قد يُخذل من أقرب الناس، لكنه لا يجب أن يخون ذاته أبدًا.

 

 ما هي أهداف شيماء المستقبلية؟

 

أطمح إلى أن أكتب أعمالًا تترك أثرًا في القلوب، أن أُترجم بعضًا من كتاباتي، وأن أُصدر مجموعة أدبية تحمل شيئًا من روحي ووجعي وأملي.

 

كيف تخطط شيماء لتحقيق أهدافها؟

 

بالمثابرة، والاستمرار في التعلم، ومواجهة الإحباطات بصبر. أدوّن أفكاري، أخصص وقتًا للقراءة والكتابة يوميًا، وأسعى إلى تطوير لغتي وأدواتي.

 

 ما هي الصفات التي تود تطويرها في نفسك؟

 

الصبر على التفاصيل، وتخفيف حدّة النقد الذاتي. أحيانًا أكون قاسية على نفسي أكثر من اللازم، وهذا يُعيق التقدم.

 

 كيف تتعامل شيماء مع المواقف الصعبة؟

 

أحاول أولًا أن أتنفس بهدوء، ثم أُفرغ مشاعري على الورق، ثم أُفكّر بحل عملي. لا أنكر أنني أحيانًا أضعف، لكنني لا أستسلم بسهولة.

 

ما هي القيم التي تهمك في الحياة؟

 

الصدق، الرحمة، الوفاء، والحرية. أؤمن أن الإنسان لا يساوي شيئًا إن فقد مبادئه.

 

ما هي الطرق التي تستخدمها لتحسين مهاراتك؟

 

القراءة النقدية، الكتابة المستمرة، والانخراط في الحوارات الأدبية. كما أنني أُحلل النصوص وأُعيد صياغتها لأفهم ما وراء المعنى.

 

 كيف تتعلم شيماء أشياء جديدة؟

 

بالفضول أولًا، ثم بالممارسة. أبحث، أقرأ، أجرّب، وأخفق. لكن كل تجربة تترك في داخلي معرفة لا تُنسى.

 ما هي المجالات التي تود تطويرها في ذاتك؟

 

التحليل النفسي في الكتابة، وتقنيات السرد المتعددة، والتعامل مع الحبكة بشكل أكثر احترافية.

 

كيف ترى شيماء مستقبلها؟

 

أراه محفوفًا بالصعاب، لكنه ليس مظلمًا. طالما هناك حلم حيّ في داخلي، فهناك نور في الأفق.

 

 ما هي التغييرات التي تود رؤيتها في العالم؟

 

أود أن أرى عالمًا أكثر عدلًا، يقلّ فيه الجوع، ويقدّر فيه الفن، ولا يعامل الإنسان بلونه أو معتقده.

 

كيف يمكننا العمل معًا لتحقيق أهدافنا من وجهة نظرك؟

 

بالتعاون الحقيقي، لا بالشعارات. أن نستمع إلى بعضنا، نؤمن بالاختلاف، ونعمل كلٌّ في مجاله بإخلاص.

 

 ما هي أكثر تجربة مؤثرة في حياة شيماء؟

 

الخذلان من أقرب الأشخاص، فتعلمت أن الحياة لا تنتظر أحدًا، وأننا يجب أن نحب بصدق قبل أن نفقد.

 

 كيف ترى مستقبلك المهني؟

 

أسعى أن أكون كاتبة ذات أثر، لا مجرد اسم عابر. أريد لأعمالي أن تُقرأ بعد سنوات، وتُلمس أرواح الناس.

 

 ما هي هواياتك المفضلة؟

الكتابة، القراءة، الاستماع للموسيقى الهادئة، والتأمل في السماء.

 

هل شاركت شيماء في معرض الإسكندرية أو أية معارض أخرى وما رأيها بها؟

 

نعم، أشارك كلما سنحت لي الفرصة. المعارض الأدبية متنفس للمبدعين، وفرصة للقاء القارئ الحقيقي وجهًا لوجه، ولقد شاركت من قبل بكتاب خواطر صغير بعنوان “دموع العين اليُسرى” 

 

حديثنا عن أعمالك التي تشاركين بها والمميز بها عن الآخر؟

 

أحاول ان أشارك الفترة القادمة بأعمال تتسم بالعمق النفسي، والحس الإنساني، واللغة الشعرية. أكتب عن الإنسان في هشاشته وبهائه، عن الحب والخسارة، عن الأمل الذي يولد من الرماد.

 

 ما هي الأسباب التي جعلت شيماء لاختيار هذا المجال؟

 

لأنني لم أجد نفسي إلا في الكتابة. لأنني أتنفس بالكلمات، وأحيا بها، وأُشفى بها.

 

 ما هي التحديات التي واجهت شيماء في مسيرتها؟

 

قلة التقدير، الشك في الذات، والعزلة. لكنني تعلّمت أن أثق بصوتي الداخلي، وألا أبحث عن التصفيق بل عن الصدق.

 

 ما هي الفروق بين الثقافات المختلفة من وجهة نظرك؟

 

كل ثقافة لها خصوصيتها، لكن المشترك الإنساني يجمعنا. الألم، الحب، الحلم… لغات يفهمها الجميع.

 

كيف يمكننا مقارنة بين الأساليب المختلفة في حل المشكلات؟

 

من خلال النظر إلى السياق والنتائج. بعض الأساليب تُعالج الجذر، وأخرى تكتفي بالمظهر. الفعّال منها هو ما يُحدث تغييرًا حقيقيًا.

 

 ما هي الاختلافات بين وجهات النظر المختلفة؟

 

الاختلاف ناتج عن التجارب، القيم، والخلفيات. لا يجب أن يخيفنا الاختلاف بل أن يغنينا. فكل وجهة نظر نافذة على عالم جديد.

 

ما هي النصائح التي تقدميها للشخص الذي يبدأ مسيرته؟

 

لا تُقلد أحدًا، كن صوتك الخاص. تعلّم، أخطئ، وتعلّم من الخطأ. لا تستعجل النجاح، فالأثر لا يُصنع في يوم وليلة.

 

في ختام الحوار، ما رأيك في الأسئلة التي تم طرحها؟

 

الأسئلة عميقة وشاملة، عكست اهتمامًا حقيقيًا بفهم الكاتب كإنسان قبل أن يكون منتِجًا للكلمة. استمتعت كثيرًا بالإجابة عنها، وشكرًا لمن منحني هذه المساحة الصادقة.

 

إلى هنا ينتهي لقائنا مع المبدعة/ شيماء السيد صاحبة القلم الرائع نترككم معها ولكم ولها مني ومن مجلتنا الغانية أرقى تحية ودوام النجاح وتجاوز ما يعيقها فيما هو قادم ورؤية أحلامها حقيقة تعاش.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *