الكاتبه آية قوجة
“من الرماد أتينا، وإليه نعود.”
ترددت هذه الكلمات على مسامعي لوقتٍ طويل مذ كنت طفلة، وربما لهذا السبب أنا لا أخاف الموت، بل أعانقه. لا أخفي عليكم أنني سأشعر بالخوف منه حين اقترابه، لكنني أرى فيه اكتمال سر البشرية ومراحل تطور الإنسان.
أما عن احتضان أمي الأرض لرفاتي، فأنا أتطلع إلى تلك اللحظة بكل خوف وترقب ومحبة، واقتناع تام بمنطقية سير الحياة.
يا معشر البشرية، لطفًا ورفقًا بقلوب قلقة تمشي بموازاتكم على صراط الحياة بأقدامٍ مرتجفة.
بالله عليكم، رفقًا بهم.
لدينا الكثير لنعيشه بعد، والكثير لنحلم به، والكثير الكثير من الحب لنشعر به. فدعونا ننبذ الكراهية والسموم الفكرية، ودعونا نودع العفونة الفكرية القديمة، ونطور عقليتنا؛ فنحن في مواجهة خضم أهوال الدنيا.
![]()
