...
IMG 20260626 WA0019

حوار: أحمد محمد

يُعد مجال التعليق الصوتي والدوبلاج من المجالات الإبداعية التي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، وبرزت فيه العديد من المواهب التي استطاعت أن تترك بصمتها الخاصة. ومن بين هذه الأصوات المميزة تأتي ياسمين إبراهيم، خريجة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية، والتي نجحت في تحويل شغفها بالتعليق الصوتي إلى مسيرة مهنية متكاملة، تجمع بين الأداء الصوتي والتدريب والتطوير المستمر. وفي هذا الحوار، تتحدث ياسمين عن رحلتها المهنية، ورؤيتها للإعلام، وأهمية الاجتهاد في تحقيق الأحلام.

 

 

 

في البداية، عرفينا بنفسك؟

 

أنا ياسمين إبراهيم، أعيش في القاهرة، وخريجة كلية الآداب قسم اللغة الإنجليزية. أعمل في مجال التعليق الصوتي والدوبلاج، وهو المجال الذي كان حلمًا بالنسبة لي منذ فترة طويلة، كما أعمل ضمن فريق المدربين في أكاديمية جولدن فويس للتعليق الصوتي.

 

 

 

ما الصفات التي تفضلين توافرها في بيئة العمل؟

 

أُقدّر كثيرًا الأمانة والمصداقية والانضباط في المواعيد، لأن وجود هذه الصفات يجعل التعامل أكثر سهولة وراحة. وفي المقابل، لا أحب عدم الالتزام بالمواعيد أو الاتفاقات المسبقة؛ لأن ذلك يؤدي إلى فقدان الثقة بيني وبين العميل.

 

 

 

كيف تحرصين على تطوير نفسك مهنيًا؟

 

أحرص دائمًا على تطوير نفسي من خلال التدريبات المستمرة والدورات المتخصصة، سواء في التعليق الصوتي أو الدوبلاج أو الهندسة الصوتية. كما أتابع دورات في التسويق وإدارة مواقع التواصل الاجتماعي وصناعة الفيديوهات باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لأن هذه المهارات تساعد على تنمية قدرات الشخص وتطويره في مجاله.

 

 

 

ما رأيك في مجال التعليق الصوتي؟ وهل حصل على حقه من الانتشار داخل مصر؟

 

المجال منتشر بالفعل، لكنه لا يزال غير معروف بشكل كافٍ لدى الجميع. غالبية من يعرفون تفاصيله هم الأشخاص المهتمون به أو الذين يبحثون عنه، أما عامة الناس فلا يمتلكون معلومات كافية حول طبيعة هذا المجال وأهميته.

 

 

 

ما الدورات التدريبية التي حصلتِ عليها؟

 

حصلت على العديد من الدورات في التعليق الصوتي والدوبلاج والهندسة الصوتية، وما زلت أواصل دراستي في مجالات التسويق والسوشيال ميديا وصناعة الفيديوهات بالذكاء الاصطناعي.

 

 

 

كيف تصفين تجربة العمل في التعليق الصوتي؟

 

هو مجال ممتع للغاية، لكنه ليس سهلًا كما يعتقد البعض، بل يحتاج إلى مهارات متعددة وجهد مستمر حتى يتمكن الشخص من التميز وتحقيق النجاح فيه.

 

 

 

ما رأيك في الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما الأقوى في إيصال الرسالة؟

 

في الماضي كان الإعلام يقتصر على الراديو والتلفزيون فقط، أما اليوم فقد أصبح أكثر تطورًا وانتشارًا بفضل التكنولوجيا الحديثة. أصبحت البرامج والمحتويات الإعلامية متاحة عبر منصات متعددة ومواقع التواصل الاجتماعي، مما ساهم في وصول الرسائل إلى شرائح أكبر من الجمهور بطرق وأساليب متنوعة.

 

 

 

كيف تنظرين إلى سيطرة التريندات على مواقع التواصل الاجتماعي؟

 

لا أعتبر الأمر سيطرة بقدر ما هو اختلاف في مجالات الاهتمام. ما يجعل أي محتوى يبرز هو جودة العمل وتميزه، بداية من الفكرة مرورًا بالأداء والنص والإخراج وطريقة العرض. وكلما كان العمل متكاملًا ومميزًا، زادت قدرته على جذب الجمهور.

 

هل هناك مجالات أخرى تعملين بها إلى جانب التعليق الصوتي؟

 

نعم، أعمل أيضًا في مجال الكتب الصوتية، وقد سجلت أول رواية رعب بصوتي على قناة “جولدن بوك” على موقع يوتيوب، وأتطلع إلى الاستمرار والتوسع في هذا المجال خلال الفترة المقبلة.

 

 

 

إذا طُلب منك تقديم رسالة توعوية بصوتك تبقى أثرًا لا يُنسى، ماذا ستقولين؟

 

أقول لكل شخص لديه شغف أو موهبة أو حلم في مجال معين: استمر في التعلم والسعي والاجتهاد، فهذه هي الطريق الحقيقية لتحقيق الأحلام. تمسك بحلمك ولا تتخلَّ عنه مهما واجهت من صعوبات، فالله يوفق المجتهدين ويكلل جهودهم بالنجاح.

 

 

 

إذا عُرض عليك دور تمثيلي أمام الكاميرا يحمل رسالة مهمة، هل تقبلين به؟

 

أعمل بالفعل في المسلسلات الإذاعية والدوبلاج، وأستمتع بهذا النوع من التمثيل، لكن التمثيل أمام الكاميرا ليس من المجالات التي أفضّلها. أؤمن بأن لكل شخص تخصصه الذي يبدع فيه، وأنا أجد نفسي أكثر في الأداء الصوتي والتمثيل الإذاعي.

 

 

 

هل كان اختيارك لكلية الآداب بدافع الشغف أم لرغبة في توصيل رسالة معينة؟

 

التحاقي بالكلية كان توفيقًا من الله ولم يكن ضمن خططي المسبقة، لكن عندما أتيحت لي الفرصة اخترت قسم اللغة الإنجليزية لأنني كنت أحب هذه اللغة وأتميز فيها منذ سنوات الدراسة.

 

 

 

ما الموضوعات التي ترغبين في مناقشتها بصوتك خلال الفترة المقبلة؟

 

لا توجد موضوعات محددة بعينها، لكنني مهتمة بكل ما يتعلق بمجال التعليق الصوتي، إضافة إلى القضايا المجتمعية المهمة التي تؤثر في المجتمع وتستحق تسليط الضوء عليها.

 

 

 

في الختام، من الأشخاص الذين ترغبين في توجيه الشكر لهم؟

 

أود أن أتوجه بالشكر إلى أميرة سعيد، المعلقة الصوتية، وسلمى جمال، مصممة الجرافيك، فهما من أعز أصدقائي الذين قدموا لي الدعم والتشجيع في مختلف مراحل رحلتي المهنية.

 

 

 

وماذا تودين أن تقولي لمجلة الرجوة الأدبية؟

 

أشكر مجلة الرجوة الأدبية على هذا الحوار الجميل، وسعدت كثيرًا بهذا اللقاء، وأتمنى للمجلة دوام التقدم والنجاح والازدهار.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *