...
IMG 20260614 WA0024

المحررة: زينب إبراهيم 

ليست الكتابة مجرد كلمات ترص فوق الورق بل هي عالم كامل من الأحاسيس والأفكار والتجارب الإنسانية التي تتشكل في هيئة حروف نابضة بالحياة، وبين زحام الأصوات الكثيرة تبرز بعض الأقلام القادرة على أن تترك أثرًا خاص في ذاكرة القارئ، لأنها تكتب بصدق وتؤمن بأن للكلمة رسالة تتجاوز حدود السطور.

 

في هذا اللقاء الأدبي، نقترب من إحدى الكاتبات اللاتي اتخذن من الحرف وطنًا ومن الخيال نافذة تطل على عوالم متعددة لتشاركنا رحلتها مع الكتابة، وأسرار تجربتها الإبداعية، ورؤيتها للأدب والحياة.

 

 

 

 

 

بعيدًا عن السيرة التقليدية، من أنتِ حين تضعين الألقاب جانبًا؟

أدعى شيرين عبدالنبي، ويُطلق عليّ لقب “المتمردة”.

أبلغ من العمر عشرين عامًا، خريجة تمريض أكاديمي، ومن قرية ريفية جميلة تحمل اسمًا مميزًا هو “بانوب”.

أمتلك العديد من المواهب، أبرزها الكتابة بمختلف أنواعها والرسم.

 

 

شيرين عبدالنبي – المتمردة – 20 عامًا – تمريض أكاديمي – مصر – الكتابة والرسم.

 

 

 

 

إن كانت حياتكِ لوحة، فما الألوان التي تمثل شغفك خارج عالم الأدب؟ وهل لكِ مساحات أخرى تهربين إليها؟

لا أحب لونًا واحدًا بعينه، بل أفضل أن تكون اللوحة مليئة بالألوان الزاهية والمبهجة، تتخللها بعض الخطوط الداكنة التي تمنحها عمقًا ومعنى.

أما أجمل من مساحة أهرب إليها حين يثقلني العالم فهي والدتي، فهي الأمان والسند والملاذ.

 

 

 

ماذا تمثل لكِ الكتابة: ملاذ، اعتراف، أم مواجهة صامتة مع الذات؟

الكتابة بالنسبة لي هي الواقع كما أراه وأشعر به، وهي أيضًا ملاذ ألجأ إليه كلما ضاقت بي الحياة.

 

 

 

متى كانت اللحظة الأولى التي أدركتِ فيها أن الكلمات لم تعد مجرد هواية بل قدر؟

حين رأيت أن كلماتي بدأت تُحدث أثرًا في الآخرين، وتساعد بعضهم على تجاوز اليأس والبحث عن بداية جديدة.

 

 

 

لو طلبنا منكِ أن تختاري نصًا واحدًا يمثل روحكِ، ماذا ستكتبين لنا الآن؟

“عندما تتمرد الروح مع القلم، فلا تبتعد وآتِ بالورق.”

 

 

 

بين أعمالكِ الأدبية أيها يشبهكِ أكثر، وأيها وُلد من ألم لم يُحكَ؟

لا أستطيع القول إن هناك عملًا يمثلني بالكامل، فأنا أترك جزءًا مني في كل قصة أكتبها، لكنني ما زلت أحتفظ بأشياء كثيرة لم أكتبها بعد.

 

 

 

ما العمل الذي ترينه الأقرب إلى الكمال من وجهة نظرك حتى الآن؟ ولماذا؟

لا أؤمن بالكمال المطلق في الكتابة، لكن كل عمل أكتبه يمثل خطوة جديدة في تطوري.

وأرى أن أفضل أعمالي هو آخر ما أكتب دائمًا، لأنني أتعلم مع كل تجربة شيئًا جديدًا.

 

 

 

كيف ومتى اكتشفتِ صوتكِ الخاص في الكتابة وسط هذا الضجيج من الأقلام؟

اكتشفته عندما توقفت عن تقليد أي أسلوب آخر وبدأت أكتب كما أشعر، لا كما يريد الآخرون. عندها وجدت صوتي الحقيقي بين السطور.

 

 

 

هل تفضلين النشر عبر الكتب أم الإلكترونية؟ وما هي أعمالك الأدبية؟

أفضل أن يجتمع الاثنان معًا؛ فالكتاب الورقي يمنح العمل هيبته الخاصة، بينما يتيح النشر الإلكتروني وصولًا أسرع للقراء.

ومن أعمالي: “زواج من أجل التار”، “في حضن العاصفة”، “أبو البنات”، و”على المهد”، بالإضافة إلى عدد من القصص والروايات الأخرى.

 

 

 

في رحلتكِ من كان اليد التي أمسكت بكِ حين كدتِ تتعثرين؟

كانت والدتي دائمًا الداعم الأول لي، كما أن تشجيع القراء والمستمعين وثقتهم في كتاباتي كانا من أهم أسباب استمراري.

 

 

 

هل يمكن أن تفتحي لنا باب أحد كتبكِ، وتتركي لنا لمحة من عالمه؟

في رواية “زواج من أجل التار”

يدخل القارئ عالمًا مليئًا بالصراعات العائلية والثأر والأسرار القديمة، حيث تتشابك العلاقات بين الحب والانتقام، وتصبح الحقيقة أثمن من أي شيء آخر.

 

 

 

النقد ذلك الوجه الآخر للإبداع، ما أقسى ما وُجّه إليكِ؟ وكيف حوّلته من عثرة إلى دافع؟

أقسى ما وُجّه إليّ كان التشكيك في قدرتي على الاستمرار والنجاح، لكنني اعتبرت كل نقد فرصة للتعلم والتطور، وتحول مع الوقت إلى دافع يدفعني لتقديم الأفضل.

 

 

 

ماذا تخبئين للمستقبل؟ هل هناك مشاريع تنتظر أن ترى النور قريبًا؟

لديّ العديد من المشاريع الأدبية التي أعمل عليها حاليًا، وأطمح إلى إصدار أعمال جديدة تصل إلى شريحة أكبر من القراء وتترك أثرًا حقيقيًا في نفوسهم.

 

 

 

لمن يقف الآن على بداية الطريق خائفًا، ماذا تقولين له قبل أن يخطو؟

لا تجعل الخوف يسرق منك حلمك. البداية دائمًا صعبة، لكن الاستمرار هو ما يصنع الفارق. ابدأ الآن، وتعلم أثناء الطريق.

 

 

 

بعد هذا الحوار، كيف تصفين تجربتكِ معنا بكلمة واحدة؟

مميزة.

 

 

 

وأخيرًا كيف ترين مجلة الرجوة الأدبية؟ وما الرسالة التي تودين توجيهها لها؟

أرى مجلة الرجوة الأدبية نافذة جميلة تمنح المبدعين فرصة للتعبير عن أنفسهم وإيصال أصواتهم إلى القراء. وأتمنى لها المزيد من النجاح والتألق، وأن تظل دائمًا داعمة للأدب والمواهب الشابة.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *