الكاتبة رضوى سامح عبد الرؤوف
يوجد سؤال يجول بخاطري: هل يمكن أن يشعر إنسان بالأمان مع أشخاص غرباء أكثر من الأهل والمقربين؟
لقد أصبح مجتمعنا غريبًا قليلًا، وفيه تقابل شخصًا غريبًا يُحبك ويخاف عليك أكثر من المقربين لك، ولكن هذا التغيير الكارثي يحدث بسبب أفكارنا أم بسبب أفعالهم؟ ولماذا أقول إن هذا التغيير كارثي؟ لأنك عندما تتغير حياتك، ويصبح مصدر أمانك شخصًا تعرفه منذ أيام فقط، وأشخاص هم حياتك نفسها يصبحون مصدر تهديد لك؛ فهذا مؤسف للغاية.
لقد وُلِدتُ بمنزل كالسجن، وكأنني كالأميرات اللواتي لا يخرجن من البيوت إلى العالم الخارجي المظلم وغير الآمن. وبالفعل، ظللتُ بهذا السجن لسنوات عديدة. كانت عائلتي تختار لي كل شيء في حياتي، حتى مكان دراستي، ولم أحصل على أي حق من حقوقي، سواء حريتي أو حق الاختيار. وأخيرًا، وجدتُ مَن يعطيني حرية الاختيار، ويفهم أحلامي وطريقة تفكيري، ولكن للأسف، ليس من عائلتي، بل شخص آخر، لا توجد معه أي علاقة، ولكنه يستمع ويفهم، على عكس مَن في حياتي، عندما تم فرض رأي الناس عليَّ في كل شيء بحياتي، ولم يعطوني حق الاختيار في شيء واحد.
![]()
