...
IMG 20260728 WA0009

 

الكاتبة شيماء مجراب

 

ولمحتُ من عينيك نيران العشق،

وما حسبتُكِ حبيبتي وقتها.

 

ظننتُكِ لصةً تتجول في شوارع البندقية.

حينها شربتُ الشاي مع القليل من المكسرات.

 

استغربتِ مني كثيرًا، لكنني حينها أخبرتكِ

أن الجزائر ليست كأي بلد.

 

ضحكتِ عليَّ بصوتك المرتفع جدًا،

حتى اخترق مسامعي بقوة.

 

تلك المدينة الساحرة التي جمعتني بكِ في يوم من الأيام،

هي عاجزة عن لمِّ شملنا مرة أخرى.

 

كانت آخر مرة ألمح فيها وجهك الجميل،

عندما ألقوا القبض عليكِ.

 

كانت الكثير من الأسئلة تدور في عقلي،

لكنني اكتفيتُ بالتحديق إليكِ عن كثب.

 

ترى، هل أنتِ السارقة؟

لا أدري، لربما بريئة.

 

لكن كل ما أعلمه عنكِ، يا فتاة،

بأنكِ أسرتِ قلبًا جليديًا لا يخضع لأي فتاة.

 

وجعلتِه يبحث عنكِ في غيابكِ وحضوركِ،

لا يلتفت لغيرك،

يحدق بكِ، ويتأمل جمالك الآسر.

 

ولقد منحتِه حبًا لا مثيل له.

لو أن أخلاقك كانت أفضل،

لكنتِ اليوم معي، لا منفيةً في بلاد بعيدة.

 

ولكن، على الرغم من عيوبك، أنا لا أراها.

لستُ متأكدًا تمامًا إن كنتِ لصةً،

لكن كل ما أعرفه أنكِ سرقتِ قلبي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *