...
IMG 20260718 WA0032

 

الكاتبة ملاك عاطف

 

 

سلامٌ على نقاء روحك، وبسم الله على قلبك حتّى يطمئنّ.

 

الله يهيّئ سببًا ترقى به الرسائل؛ فتبدو السلسلةُ كطوقٍ تتدلّى منه السلاسلُ تباعًا. ما ترى فعلتِ بها؟ لففتها سوارًا حول معصم خيرك الممدود لنا بخفّة، أم طوقًا حول عنق دفئك الذي نتعلّقُ بهِ كما الأطفال، أم أنّك ضيّقتها خاتمًا على مقاس إصبع وعيك الذي يطبع بصمات العجائب على مذكّرات أسرارنا المستترة خلف محظورات البوح؟

 

والله يسوقُ الاقتباس المناسب على ظهر سحابةٍ من مواجهةٍ حين تتصلّب أرض حسن التصرّف في فصل الكتمان!

 

«أثر الفراشة لا يرى، أثر الفراشة لا يزول».

 

الخالة الصباحية لا تعلم؛ فتذكر أرقام الصفحات وأحفظ أرقام الآيات تمامًا كما تحفظين تفاصيلي الصغيرة وتقلّمين شوك جهلهم؛ كي تزهر، وأمدّ سبّابتي على السطور وأمطّيها، وأحثّها على الركض فوق النتؤات كالعاديات قدحًا؛ كي تحسّ الحروف والحركات وعلامات الوقف مثلما تمدّين عينيك إلى جوف السطور؛ ليرتشف سمعي المعنى صافيًا كامل الإحساس، بلا لحنٍ ولا نقصان!

 

اليوم نسيت الآية، وهربت، ثمّ أدركتُ أنّه لا يجوز لي الكذب، وأنّني سأصبح غدًا على مواجهةٍ جديدة؛ فناديتُ براعتك من حجرة الماضي، وتأبّطت بصيرتي مدى بصرك الفسيح المكحّل بالحدّة المتّقد بالإتقان.

 

استقيتُ احتراف سرعة القراءة من حرفيّتك في القفز عن التعتعات، واستلفتُ من محاولاتك بعض القوّةِ، وتبعتُ لسانها بيدٍ واحدة، على أن أعيدها لك دعاءً عريضًا، وحبًّا خالصًا، وسرًّا ينضج ثمره في الآخرة.

 

شكرًا على حضورك المتنكّر في الغياب، شكرًا؛ لأنّك أنتِ!

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *