الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
اليوم سنُكمل رحلة الأسئلة التي بدون إجابة واضحة. لماذا علمونا أن المشاعر أجمل وأصدق شيء؟ في حين أن المشاعر صارت تتزيّف بكل سهولة، ويمكن لأي شخص أن يُحدثك بحب، حتى لو مشاعره من داخل عكس ذلك، ودون أن تكتشف أو تشك. كان يجب تعليمنا بأن علينا التفكير بكل كلمة تصدر من الأفواه، ونفكر بها إذا كانت صدقًا وتخرج من قلب المرء نفسه أم لا.
لماذا علمونا بأن حين نُسأل عن شيء نجاوب بصدق؟ في حين أن أغلبية الناس صارت تُفضّل الكذب وصنع حوارات وقصص كاذبة، وبدون وجود أي سبب حقيقي للكذب؛ لأن لو فرضنا أن الإنسان لا يريد الإفصاح عن شيء، فالسهل أن يمتنع عن الرد بدلًا من الكذب، والأسوأ حين أنت تصمت ولم تسأل، ويتبرع الشخص الذي أمامك أن يحكي لك عن حياته؛ ولكن بالكذب والقصص الزائفة، وأنت تصدقه ليس فقط لأنك لا تُشكّك بأحد؛ بل لأن لا يوجد داعٍ للكذب، فلماذا الإنسان يكذب؟
حقًّا أشعر بالحيرة حيال ما زُرع بنا منذ الطفولة حتى أصبح أساسًا بنا، رغم أن الواقع الآن مختلف للغاية، ومُخيف لدرجة أن عليك الشك بنفسك أولًا قبل أن تشك بالناس، فأيهما الصواب والخطأ؟
نشأتنا والمبادئ التي زُرعت بنا منذ الطفولة، أم نوايا الناس والنفوس التي تغيرت للأسوأ، وصار عليك الخوف من الشخص المتكلم أكثر من الشخص الصامت أمامك؟
![]()
