الكاتبة ميسون سامي أبو سعادة
ليس من الحب وحده،
ولا من الخوف وحده،
إنه يدق؛ لأنك مررت ببالي فجأة،
ولأن للصمت صدى، وللغياب وزن.
يدق حين أسمع اسمك في زحمة الشارع،
فألتفت… كأن الاسم نداء،
وحين أتذكر ضحكة كانت عابرة،
فصارت في ذاكرتي وطنًا.
قلبي يدق متعبًا أحيانًا،
من الانتظار، من الأسئلة التي بلا جواب،
ومن الكلمات التي بلعتها ولم أقلها،
ويدق فرحًا أحيانًا أخرى،
حين تشرق فكرة صغيرة:
أن ما زال في الحياة ما يستحق الدق.
ربما لا يسمعه أحد،
لكني أسمعه أنا،
دقات متقطعة، عنيدة، صادقة،
تقول: ما زلت حيًّا،
ما زلت أرجو،
ما زلت أحب الحياة حتى في نصفها الفارغ.
قلبي يدق،
فدعه يدق،
حتى لو وجع،
فالوجع دليل أننا لم نمت بعد.
![]()
