حوار: أمينة حسن
تشكّلت الأحرف على هيئة كلمات، ينبض لها القلب ويثيرها الشغف، واليوم نتحاور مع الكاتبة: أفنان يحيى.
الاسم: أفنان يحيى صيام
التعليم: الصف الأول الثانوي
الموهبة: كتابة القصص الخيالية والروايات
1. متى بدأتِ في مجال الكتابة؟
بدأتُ وأنا في الخامسة عشرة من عمري. كنت أكتب في دفتر صغير أخفيه تحت وسادتي، وكنت أقول: «عساي أستيقظ على تحقق حلمي».
وكان أول نص كتبته بعنوان: «ما لم أقله في خيالي».
2. ما إلهامكِ في الكتابة؟
إلهامي يأتي من التفاصيل الصغيرة؛ من ألم طفل لم يُعلن حزنه، ومن قطرات المطر التي تتساقط على نافذة غرفتي.
أكتب عن الألم والأمل، ليعلم العالم أن حروفنا حاولت أن تعلن الألم. الجميع يظنها أشياء عادية، لكنها في الحقيقة مجرد روح خرجت بين السطور.
3. هل يؤثر النقد عليكِ؟
يؤثر طبعًا؛ لأنني لا أتعامل معه على أنه مجرد كلمات قيلت، بل أراه جزءًا من نجاحي غدًا.
لكنني تعلمت أن أفرّق بين نقدٍ يبني، ونقدٍ يكسر حروفي. آخذ ما ينمّي روحي، والباقي أتركه على حافة النهر.
4. ما شعوركِ عندما تكتبين عن التفاؤل؟
أشعر أنني أزرع ضوء التفاؤل بين كلمات قد لا تفيد أحدًا، ولكن ربما تكون سندًا لأحد.
التفاؤل عندي ليس إنكارًا للوجع، وإنما هو قرار بأن نرى ابتسامة قلوبنا اليوم، وإن كانت تبكي بالأمس.
وأنا أكتب أشعر بالمسؤولية، كأنني أقطع وعدًا صغيرًا للقارئ: لا تستسلم؛ فإنها دنيا، وأنت أقوى من تلك الأيام.
5. ما نوعكِ المفضل في الكتابة؟
القصة الخيالية. أحب أن أقول لكل قارئ: «كل شيء يدور في أفكارنا»، وأحب أن أترك له مساحة من عالم خيالنا، ليتخيل نفسه بين الحقيقة والخيال، ونترك ألف سؤال مثل الأبواب، يفتحها القارئ بخياله بعد آخر سطر.
6. ما هدفكِ في مجال الكتابة؟
هدفي أن يجد أحدٌ نفسه بين ألم سطوري، ليعلم أن الكاتب يكتب كل ما يشعر به، وما لا يشعر به، ويقول: «أنا لست وحدي».
أريد أن تكون الكتابة صديقًا لمن لا صديق له، ونورًا لمن لا مصباح في بيته، مثلما كانت لي سندًا عندما تلقيت خبر استشهاد صديقتي.
فالكتابة ليست فقط موهبة نكتب من خلالها وننسى كل شيء، بل هي أفضل بَوحٍ عمّا يحدث بداخلنا.
7. هل تستطيعين مساعدة كاتب مبتدئ، أم تشعرين أنكِ لستِ جديرة بهذا الآن؟
أستطيع، وبكل حب أيضًا. جميعنا بدأنا من الصفر، ومن واجبي أن أكون سندًا لكل كاتب، وأن أكمل فكرة كان يظنها صغيرة.
الجدارة لا تأتي من الكمال، بل تأتي من المحاولة؛ لذلك أنا على أتم الاستعداد لأكون مع أي كاتب.
8. هل شاركتِ في أعمال أدبية؟
نعم. بالأمس تم نشر كتاب عن الصحفي الراحل أنس الشريف، بمشاركة مجموعة من الكاتبات، في كتاب يحمل اسم «صوت لا يدمل».
9. هل تودين إلقاء كلمة لمجلة «الرجوة الأدبية»؟
نعم.
شكرًا لأنكم تفتحون نوافذ الكلمات حين يضيق العالم. استمروا في احتضان الأصوات الجديدة، فالحرف في زمننا سلاح لمواجهة العالم، وهو الحرب التي تُخاض بين النفس.
وأتمنى أن نلتقي دائمًا على صفحات تصنع الأمل.
![]()
