...
Img 20250619 wa0226

 

كتبت: مـــي مـــرزق

 

في رحلةٍ تحمل في طياتها مزيجًا من الألم والأمل، تسرد لنا روميساء طارق، الطالبة بكلية علوم الإعاقة والتأهيل، تجربتها التي بدأت من حلم الطفولة، مرورًا بتحديات الثانوية العامة، وانتهاءً باحتضان طريق جديد رسمته لها الأقدار، فمضت فيه بكل رضا ويقين.

 

روميساء، فتاة في التاسعة عشرة من عمرها، تنتمي إلى مدينة طنطا، أنهت عامها الدراسي الأول في كلية علوم الإعاقة والتأهيل بجامعة بني سويف، وتستعد لبدء عامها الثاني، حيث يتم التخصص بناءً على المعدل التراكمي.

 

كيف كانت تجربتك مع الثانوية العامة؟

 

كانت من أصعب المراحل التي مررت بها في حياتي شعرت بضغط نفسي كبير، خاصة بسبب صعوبة بعض المواد مثل الفيزياء والكيمياء حاولت قدر الإمكان أن أوازن بين الدراسة والتحمل، ولولا دعم عائلتي، خصوصًا والدتي وشقيقتي، ما استطعت الاستمرار. كما لا أنسى فضل أستاذي محمد صابر، مدرس اللغة الإنجليزية، الذي كان دعمًا نفسيًا كبيرًا لي.

 

ماذا عن لحظة إعلان النتيجة؟

 

كانت لحظة صمت داخلي لم تكن النتيجة كما تمنيت، فقد حصلت على مجموع 85% فقط، لكنني شعرت حينها براحة غريبة، وكأن الله يطمئنني أن ما كتبه لي هو الخير. لم أبكِ كثيرًا، بل بدأت أبحث عن طريق يناسبني ويمنحني قيمة حقيقية.

 

هل كانت كلية علوم الإعاقة والتأهيل من بين اختياراتك؟

 

في الحقيقة، لم تكن كذلك كنت أحلم بدراسة الإعلام أو الطب، وكنت أتمنى أن أصبح جرّاحة، لكن المجموع لم يساعدني في تحقيق هذا الحلم. شعرت بخيبة أمل كبيرة في البداية، لكنني بعد فترة تيقّنت أن اختيار الله دائمًا يحمل الخير، حتى وإن لم نفهمه وقتها.

 

ما الذي جذبك إلى كلية علوم الإعاقة؟

 

في البداية لم أكن أعرف الكثير عن هذا التخصص، لكن مع بدء الدراسة بدأت أكتشف عالمًا إنسانيًا عظيمًا علمت أن الإعاقة لا تعني نهاية الحياة، بل هناك دائمًا أمل ومَن يحتاج لمن يؤمن به ويدعمه شعرت أنني أسير في طريق يحمل رسالة سامية، ولذلك أحببت الكلية وتمسكت بها.

 

ما التخصصات المتاحة لكم؟ وأيها تفكرين في اختياره؟

 

الكلية تضم عدة تخصصات، منها: التخاطب، التوحد، صعوبات التعلم، الإعاقة العقلية، والإعاقة السمعية حتى الآن أميل إلى تخصص التخاطب أو التوحد، لكن الاختيار النهائي سيكون بناءً على المعدل التراكمي للعام الدراسي.

 

ما الرسالة التي تودين توجيهها لطلاب الثانوية العامة؟

 

رسالتي لهم أن لا يجعلوا النتيجة مقياسًا لحياتهم، فالمجموع ليس نهاية الطريق، بل بداية لاكتشاف الذات من جديد. ثقوا أن الله يكتب الخير دائمًا، وربما الطريق الذي ظننتموه لا يناسبكم، هو في الحقيقة طريقكم الحقيقي.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *