...
IMG 20260908 WA0000

 

الكاتبه آلاء عادل

 

هل رأيت يومًا شعبًا يحاول أن يصنع من بين الركام حياةً؟

 

في فلسطين، لا يسير الزمن كما يُعرف؛ هنا يُقاس الوقت بنبض القلوب التي ترفض أن تتوقف. كل فجر يحمل حكايةً جديدةً من الصمود، وكل صباح يولد رغم ثقل الألم؛ ليؤكد أن الإنسان الفلسطيني ما زال متمسكًا بحقه في الحياة والأرض والكرامة.

 

في غزة، حيث تركت الحرب آثارها الثقيلة على الأرض والإنسان، لم ينطفئ الأمل. وسط الخيام والدمار، ما زالت هناك دفاتر تُفتح، وأطفال يحاولون مواصلة أحلامهم، وأمهات يصنعن من القليل كثيرًا، ويمنحن أبناءهن ما هو أثمن من الطعام: الأمل بأن الغد يمكن أن يكون أفضل.

 

وفي القدس والضفة الغربية، تبقى الحكاية مستمرة. البيوت والشوارع وأشجار الزيتون تحمل ذاكرة أجيال كاملة، وتشهد على ارتباط الإنسان بأرضه؛ فكل شجرةٍ تمتد جذورها في التراب، وكل بيتٍ يحتفظ بذكريات أهله، يروي فصلًا من حكاية فلسطين التي لم تتوقف.

 

فلسطين ليست مجرد مشاهد للألم تُعرض على شاشات العالم، وليست قضيةً تُذكر في المناسبات ثم تُنسى؛ فلسطين حكاية إنسان، وذاكرة وطن، وصوت شعب يتمسك بحقه في الحياة والحرية والكرامة.

 

هي وطنٌ لا يسكن على الخرائط فقط، بل يسكن في ذاكرة أبنائه وقلوبهم، ينتقل من جيلٍ إلى جيل، ويحمل معه وعدًا لا ينطفئ: أن بعد كل ليلٍ طويل، لا بد أن يأتي فجر.

 

فلسطين ليست حكايةً انتهت…

بل حكايةٌ ما زالت تُكتب، وفجرٌ ما زال ينتظر أن يولد.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *