كتبت: مروة عمر
لن تتعلّم السباحة حقًا ما لم تصدمك الأمواج، ولن تهبك الحياة خبرتها ما لم تُذقك مرارة الصعاب.
فليست كل المعارف تُكتسب من الكتب أو كثرة الاطلاع؛ فكيف تكتشف معدن صديقك إن لم تمرّا سويًّا بالأزمات؟
فالأشجار لا يُسقطها الخريف إلا بعد قسوته، وكذلك البشر لا يتجلى معدنهم إلا في المحن.
ولن تتعلّم الحذر إلا حين تُخذَل ممن ظننتهم الأمان.
وستمضي في رحلة الحياة، تُراكم التجارب، وتودّع ذلك القلب الطفولي الذي كان يطارد الفراشات.
وستكتشف – يا صديقي – أن الابتسامة قد تخفي خلفها عداوة، وأن الصفاء لا يُمنح للجميع.
ستتألم، نعم، لكن هذا الألم سيصقلك، سيمنحك قوّة مواجهة الحياة، ويجعلك إنسانًا أثقلته التجارب لا الهموم.
فلا تخشَ التجربة، فإن خفت من السقوط من دراجتك، فهل ستُتقن ركوبها؟
تحمّل ألم الحياة… لتصل إلى متعة فهمها.
![]()
