الكاتبة سها طارق
لم أكن يومًا من أولئك الذين يلهثون خلف دروب الأمان بعينٍ متلهفة؛
فأنا لست، ولن أكون يومًا ذلك الشخص الذي يرضى بأن يكون خيارًا مؤقتًا أو احتياطًا.
تتقرب مني حين تشاء، ثم تهمش فؤادي وكأنه لا وزن له ولا قيمة؟
لا، لن أسمح بذلك أبدًا. فأنا لست ناقصة لأبحث عن من يُكملني،
بل أنا كيان مكتمل بذاته، قوية، واثقة بروحي إلى حد السماء.
لا يعنيني إن أتيت أو رحلت،
فوجودك من عدمه لا يزعزعني ولا ينتقص من كرامتي شيئًا.
لن أسمح يومًا لأحد أن يُعاملني وكأنني ورقة في مهب الريح،
أو أن يُلقي بثقله فوق مشاعري وكأنها بلا قيمة.
أنا كالماس؛ نفيسةٌ لا تُقدر بثمن، أستحق من يُعاملني بوعيٍ ورفق،
أستحق من يُدرك أنني جوهر الحياة وكنزها الثمين.
من يقترب مني عليه أن يعرف أنني العزة التي لا تنكسر، والقيمة التي لا تُهدر،
فأنا القوة المتجسدة، النور الذي لا يخبو، والكرامة التي تعلو فوق كل اعتبار.
أنا المرأة التي خُلقت لتُحترم، لتُرفع مكانتها، لا لتُهمل أو تُهمش.
وأؤمن أنني أستحق من يحملني على كفوف الراحة،
ومن يُعاملني وكأنني نجمة تضئ سماءه،
لا شيء أقل من ذلك يليق بي، لأنني أعلم جيدًا من أنا وماذا أستحق.
![]()
