الكاتبة سارة أسامة النجار
عندما أفلست إيجابيتي، ولم أجد من يقرضني منها فلسًا واحدًا، غمرني سيل من المصائب، واستولت على قلبي عصابات من الغضب، وسقطت في مستنقع إدمان العصبية المفرطة. لا أعلم متى حدث الانقلاب، لكنني صرت فقيرة الصبر، معدومة الاتزان.
لم أعد أُلقي اللوم على الظروف، ولن أختبئ خلف شماعة التجارب القاسية. هذه المرة، سأتحلى بالشجاعة لأحمل المسؤولية كاملة عن اختلالي الداخلي.
أنا لست كما كنت. لا أحتمل الصغار، ولا أطيق الكبار. أنتقد، أوبّخ، وأعترض بلا هوادة. أعترف: انحصاري بين أربعة جدران بلا عمل أو إنجاز، سرق منّي أجزاءً من روحي. كلما انخفض عطائي، ذبل تقديري لذاتي، وبهت معنى الحياة التي خُلِقت لأعمرها.
احذروا وقت الفراغ، فهو لا يُفرغ جدولكم فحسب، بل يَفرغكم من قيمتكم الذاتية. تذكّروا: أنت نسخة سادسة للأشخاص الخمسة الذين تقضون معظم أوقاتكم معهم. وأنا؟ صرتُ قنبلة موقوتة… تنتظر من يوقظ شرارتها.
![]()
