الكاتبة أمل سامح
يتمنى الكثير منا أن يعود الزمن به بضع سنوات إلى الوراء، ليسمح له بتجنب بعض الأشخاص الذين لم يكن ينبغي لهم أن يؤثروا في مسار حياته،
أو لإصلاح الأخطاء التي ارتكبها بحق نفسه. لكننا نعلم جيدًا أن الزمن لا يمكن أن يعود،
إلا أن الحاضر لا زال يحمل لنا فرصًا جديدة لنفلتر حياتنا، ونعيد تقييم من يستحق أن يرافقنا في مسيرتنا.
طالما أننا نتنفس، فلا زال الوقت مناسبًا لإجراء هذه التغييرات.
فكر في من يدعمك خلال المحن، ومن يقف بجانبك في الأوقات الصعبة، وتعرف على من يتطلب منك المزيد من الجهد والطاقة.
ضع كل شخص في مكانه المناسب، ونظم حياتك بطريقة تجلب لك الراحة والسعادة، وشارك حياتك مع من يريحك، وليس مع من
يسبب لك المتاعب. لا تزال أمامك فرصة للانطلاق من جديد، لتتعلم من التجارب السابقة وتبني حياتك كما تبتغي. لا تسمح
لذكرياتك القديمة أن تربطك بأماكن أو أشخاص اختاروا الابتعاد عنك. العلاقات، مثل الزراعة، تحتاج للاهتمام والصدق لتزدهر
وتبقى ثابتة، في حين أن ما تُهمله سيتلاشى من تلقاء نفسه. كن واضحًا مع نفسك ومع من حولك، ولا تفرط في وقتك مع أشخاص
لا يقدّرونك. الحياة قصيرة، ولا تستحق أن تضيعها في محاولات إصلاح أمور وأشخاص لا يرغبون في التغيير. ابتعد عن ما يضرّك،
وتقرب من أولئك الذين يهتمون بك ويسعون لحمايتك. افتح صفحة جديدة في حياتك، واكتب فيها قصة مليئة بالحب والاحترام والسعادة التي تستحقها.
![]()
