...
Img 20250615 wa0000

 

الكاتبة إحسان محمد

من نحن و من نكون و ماذا نخبئ خلف ثبوتنا رغم خذلاننا و أيامنا المريرة؟

 

نحن ضحايا العطاء المفرط ،و ضمان البقاء رغم كل انكسار يشق حناجرنا من البكاء و يشق قلوبنا من الألم.

 

ف أنا و قلبي و روحي و مضموني.

وُلدنا بالفطرة الطيبة ،شببنا علي حب العطاء و عدم انتظار الجزاء ،ف كيف للآخرين أن تراودهم أنفسهم لإيذائنا ؟

 

 

كنا و مازلنا نُعطي و نبذل قصاري جهودنا لإسعاد من حولنا و إن كانوا غرباء.

حتي أننا تجرأنا و جُرنا علي طاقتنا التي منحنا الله إيّاها لنعبر هذه الدنيا باختباراتها و صعابها و نجهاد حتي ننجوا.

 

 

و لكن فرط العطاء أفني الجزء الأعظم منها ،فقد تناثرت أجزائنا بقسوة ،لم يرحمنا العالم و لم يُشفق علينا أحد.

 

أخذنا نمضي قُدماً نحو ما يمكن أن يعوض فقد أشلائنا و بقينا نجمع بقايا أشياء لا تشبهنا ،لنُخفي خلفها مرارة الفقد و الخذلان.

 

 

لم تكن هذه الأشياء مختلفة تماما فحسب،بل أن تجميعها لتَحُل محل ما فقدناه كان أمراً شديد الصعوبة .

 

شببنا علي حب العطاء ،حتي شبنا ولا نزالُ شبابا.

 

بعد كل هزيمة و انكسار أنظر لنفسي في مرآتي ف أري حزننا أعجز عن وصفه في كل مرة .

 

 

اشتاق لطفولتي و اتمني لو أنني لم انضج يوماً.

فقد رأيت العالم علي حقيقته ،بقيت ملامحي طفولية و لكن حزينة شاحبة.

أصبحت منطفئة من الداخل لا يُنير ظلمتي شئ؛لأنني عندما أحظي بلحظة مبهجة أتوقع أيام و شهور من المشقة بعد هذه اللحظة.

 

يبقي ظهري منحنياً و وجهي مطأطأ للأرض ،تنسكب دموعي و في مخيلتي ألف سؤال،تهزمني مخاوفي في كل مرة.

 

مابقي مني يميل للعُزلة ،أحاول التناسي و ليس النسيان ف نحن لا ننسي الجروح مادامت آثارها باقية .

 

و لكني ما عرفت لليأس طريق رغم كل هذا الحزن.

 

أرفع يديّ للسماء راجياً نظرة عطفٍ و لطفٍ ليس من البشر بل من رب البشر .

 

لم يخذلني يومًا ، فما عرف قلبي طمأنينة ولا عرفت روحي سكينة إلا في إدراكه سبحانه لنا.

 

فما عُدت أنتظر رفق الخلق او إحسانهم،فإن كل ما يقدمونه يحتمل الصدق أو الخداع.

ما عاد لدي جزءٌ يستطيع تحمل الأذي أو الخذلان.

 

 

أما عن معية الله فهي الصدق و الحقيقة بعينها و مضمونها.

فمالنا إلا أن نتوكل عليه مخلصين له النية و الدين.

ندعوه و نحن يملؤنا يقين الإجابة .

 

 

فنحن إليه و إليه راجعون.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *