الكاتبة: منى مختار حساني
زهراتُ الربيعِ خَرجْن، يلبين نداءَ الأملِ، يُحيي نُفوسَهن نسيمُ الحقولِ، يقطفن عناقيدَ العِنبِ.
شَجراتٌ غَضةُ الأفنانِ، يَعزفن لحنَ الحياةِ على لهيبِ المِحَنِ. على صفحاتٍ بيضاءَ سُطرت قصةُ الموتِ بمِدَادٍ أحمرَ اللونِ، سُطرت على جَبينِ الرحيلِ وثائقُ الوفاءِ، يا جندَ مصرَ:
هذي قصةٌ مِن قصصِ البطولةِ والولاءِ. في بلادِنا الحبيبةِ للموتِ غايةٌ يعلو بها للمجدِ، مشكورٌ سعيُكن يا حورَ الجِنانِ. أنتن حارساتُ الوطنِ، أنتن مصابيحُ الزمنِ. يا حُماةَ الحدودِ: قفوا في وجهِ عَدوِكُم، أخواتكم نلن الشهادةَ على جِسرِ المدينةِفي رحلةِ سفرٍ،
وتلك القرى تعزفُ اليومَ ترنيمةَ شَجنٍ. كلنا سيموتُ يومًا، سَتغيبُ عن دارِ الفَناءِ أرواحُنا، ثم تعلو في عُرسٍ للسماءِ، إن وهبنا الروحَ دومًا للفِداءِ. بَكت عيناى فراقكن، يا عظيماتِ البلادِ! تسقي الدموعُ صَبّارَ المقابرِ، تدعو لكم أكُفُ الضراعةِعلى المَنابرِ بالرحماتِ.
![]()

الخاطرة معبرة وربنا يرحمهم