...
Img 20250708 wa0192

حوار: محمد رمضان

 

رغم صغر سنه، يمتلك إصرارًا ووعيًا واضحًا بما يواجهه لاعبو كرة القدم في مصر.

عمر ماجد، لاعب جناح أيسر في نادي الداخلية، بدأ من شوارع منطقته، ومرّ بأكاديمية الأهلي، ثم بهتيم، قبل أن ينضم مؤخرًا إلى صفوف الداخلية.

 

في هذا الحوار الصريح، يكشف لنا عمر عن بداياته، ولحظة كادت تكسره، وأحلامه التي لا تزال تنتظر الفرصة.

 

 

 

في البداية، عرفنا بنفسك…

أنا عمر ماجد، من مواليد عام 2008، عمري حاليًا 16 سنة.

ألعب في مركز الجناح الأيسر (وينج ليفت)، وألعب حاليًا ضمن صفوف نادي الداخلية.

بدأت مسيرتي في أكاديمية الأهلي، ثم انتقلت إلى نادي بهتيم، وبعدها التحقت بنادي الداخلية.

 

 

 

حدثنا عن نشأتك الكروية، وكيف بدأت علاقتك بكرة القدم؟

في البداية، كنت كأي طفل أحب كرة القدم، ألعبها في الشارع كهواية،

ومع الوقت بدأ تعلّقي بها يزداد.

اقترح والدي أن أذهب لاختبارات النادي الأهلي، لكنني كنت مشجعًا متعصبًا لنادي الزمالك،

فرفضت في البداية، ثم التحقت بهم، وقدّمت مستوى جيد، لكني رحلت بعد عام وعدت إلى الشارع.

بعد ذلك التحقت بنادي بهتيم، وكانت من أفضل الفترات الكروية بالنسبة لي، لكني غادرته بعد سنتين.

ثم انضممت مؤخرًا إلى نادي الداخلية في أواخر الموسم، والحمد لله على هذه الخطوة.

 

 

 

متى شعرت أن لديك موهبة حقيقية؟

عندما كنت في التاسعة من عمري، بدأت أشعر أنني مختلف،

كنت ألعب مع لاعبين أكبر مني سنًا، وأتمكن من مراوغتهم بسهولة،

وأُسجل أهدافًا يصعب على من هم في سني أن يسجلوها.

 

 

 

هل تلقيت الدعم الكافي من أسرتك والمحيطين بك؟

نعم، والدي كان أكثر من دعم مسيرتي،

وكان دائم الحضور والتشجيع، وكذلك أصدقائي وأقاربي كانوا دائمًا سندًا لي.

 

 

 

ما أصعب لحظة مرّت عليك في مشوارك الكروي حتى الآن؟

أصعب لحظة كانت عندما فقدت الشغف بعد تجربة نادي إنبي.

في عام 2023، خضت اختبارات هناك، وكنت أفضل من العديد من اللاعبين الأساسيين.

المدرب أعجب بمستواي وتواصل مع والدي، لكنه طلب مبلغ 30 ألف جنيه كي أنضم رسميًا.

وقتها تأكدت أن الكرة في مصر أصبحت تجارة، وليست قائمة على الموهبة فقط،

وكانت هذه لحظة صعبة ومحبطة جدًا بالنسبة لي.

 

 

 

كيف تتعامل مع النقد أو الهجوم بعد تراجع الأداء أو الخسارة؟

لا أُعير كلام الناس اهتمامًا،

لأنني أعلم جيدًا أن النقد جزء من الطريق،

ولا أسمح له بأن يؤثر على تركيزي أو شغفي.

 

 

 

من وجهة نظرك، ما هي أكبر مشكلة تواجه اللاعب في مصر؟

الموهبة الحقيقية لا يتم اكتشافها بالشكل العادل.

الوساطة والمال أصبحا الطريق الوحيد للوصول إلى الأندية،

وللأسف، لم تعد الموهبة هي المعيار الأهم.

 

 

 

هل ترى أن الأندية في مصر تمنح فرصًا كافية للاعبين الشباب؟

لا، ليس جميع الأندية.

القليل فقط من الأندية يمنحون الثقة للاعبين الصغار،

وغالبًا ما يتم تفضيل أصحاب العلاقات أو الدعم المالي.

 

 

 

ما هو حلمك في كرة القدم؟

أن أُحترف خارج مصر، وأن يكون لي اسم كبير في عالم كرة القدم.

 

 

 

من قدوتك محليًا وعالميًا؟

محليًا: الكابتن شيكابالا

عالميًا: كريستيانو رونالدو

 

 

 

ما الكلمة الأخيرة التي تحب أن توجّهها؟

أشكر حضرتكم على هذه الاستضافة الجميلة.

وأحب أن أوجه رسالة لكل شاب: لا تترك حلمك أبدًا،

استمر، مهما واجهت من صعوبات، فالتوفيق من عند الله لمن صبر واجتهد.

 

 

 

عمر ماجد، لاعب شاب يمتلك الموهبة والإصرار، يرى بعينيه الواقع، لكنه لا يسمح له بأن يسرق منه الحلم.

قصة جديدة من قصص الطموح التي تستحق أن تُروى وتُتابَع.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *