حوار: ياسمين الشوربجي
وراء كل لاعب قصة كفاح تستحق أن تُروى، ووراء كل تحدٍّ حكاية إرادة لا تعرف الاستسلام. في هذا الحوار الخاص لمجلة “الرجوة”، يروي لنا اللاعب الشاب معتز أمين كيف تحدّى السمنة، وأصرّ على خوض طريق الاحتراف رغم العقبات، وصولًا إلى الانضمام لأول نادٍ في حياته، نادي طنطا، والطموح لا يزال مستمرًا.
في البداية، عرّفنا بنفسك:
اسمي معتز أمين سيد أحمد، من مواليد 2006، ولعبت في الموسم الماضي ضمن صفوف نادي طنطا.
حدّثنا عن بدايتك في كرة القدم… متى شعرت أنها ليست مجرد هواية؟
حتى عام 2019، كنت ألعب كرة القدم كأي شاب في الشارع، لكنني كنت أعاني من زيادة كبيرة في الوزن. قررت وقتها أن أبدأ نظامًا غذائيًا وأخسر وزني، لكن جاءت جائحة كورونا وزاد وزني مرة أخرى حتى وصل إلى 120 كيلوجرامًا.
في يناير 2024، قررت أن أواجه هذا التحدي مجددًا، وبفضل الله وصلت إلى 70 كيلوجرامًا. وفي شهر أغسطس، وقّعت أول عقد لي مع نادي طنطا. حاليًا أنا لاعب حر.
هل وجدت الدعم من أسرتك خلال هذه الرحلة؟
نعم، الحمد لله، والدي كان دائمًا إلى جانبي، ووفّر لي كل سبل الراحة والدعم.
ما أصعب لحظة مررت بها في مسيرتك الكروية حتى الآن؟
في بدايتي مع نادي طنطا، لم أكن أُدرج في قائمة الفريق، وكنت أغيب أحيانًا عن التمارين بسبب التزاماتي الجامعية. وعندما بدأت ألتزم أكثر، أُصبت بتمزق عضلي، واضطررت للراحة أسبوعين، وهو ما أدى لابتعادي مجددًا عن قائمة المباريات.
كيف تتعامل مع النقد أو الهجوم بعد أي خسارة؟
أقيّم أدائي وأبحث عن جوانب التقصير لدي، ثم أعمل على تطوير نفسي لتجنب تكرار الأخطاء.
كيف تصف نفسك كلاعب؟
لا يوجد لاعب كامل، وأنا دائم السعي لتطوير نفسي، وأسأل الله التوفيق فيما هو قادم.
هل لديك طقوس خاصة قبل المباريات؟
أحرص دائمًا على الصلاة قبل التمرين، وأحب أن أغسل وجهي حتى أشعر بالنشاط والتركيز.
ما هو حلمك الكبير؟ وهل فكّرت في ما بعد الاعتزال؟
حلمي أن أصبح لاعبًا كبيرًا، وأمثل بلدي في المحافل الدولية، وأحترف في إنجلترا بإذن الله.
أما عن ما بعد الاعتزال، فأنا ما زلت في بداية مسيرتي، وأفكر في مستقبلي خطوة بخطوة.
معتز أمين هو تجسيد حيّ لقوة الإرادة، لا يرى في العوائق نهاية، بل بداية جديدة. من وزن زائد إلى توقيع أول عقد كروي، ومن لاعب هاوٍ إلى محترف يسعى لرفع اسم بلده، يواصل معتز طريقه دون أن يلتفت للخلف، وكل ما يحمله قلبه هو الإيمان بأن القادم أفضل.
![]()
